viralium

viralium

follow.it
التوظيف

ما هي إجراءات جرد التركة في القانون المدني 2022

سؤال يهم الورثة ما هي إجراءات جرد التركة في القانون المدني التى تناولها المشرع في المواد من 883 الي 890 وفصلها ببيان ما لهم من حقوق وما علي التركة من ديون و عقوبة تبديد مال التركة ولو كان وارثا وهو الوارث الذي يتلاعب في أصول التركة مما يضر بحقوق باقي الورثة خاصة القصر منهم ان وجدوا

نصوص جرد التركة

في هذا البحث نقدم شرح واراء فقهاء القانون المدني للمواد 883 و 884 و 885 و 886 و 887 و 888 و 889 و 890 من القانون المدني الخاصة بأحكام وإجراءات جرد تركة المتوفي بما لها وما عليها

حظر جرد التركة حال تعيين مصفى

تنص المادة 883 مدنى علي

1- لا يجوز من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى أن يتخذ الدائنون أي إجراء على التركة، كما لا يجوز لهم أن يستمروا في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة المصفى.

2- وكل توزيع فتح ضد المورث ولم تقفل قائمته النهائية، يجب وقفه حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب ذلك أحد ذوي الشأن.

النصوص العربية المقابلة والتحضير

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة844 من التقنين المدنى السورى،المادة887 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة1315 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، فيما عدا أن الفقرة الأولى من نص المشروع التمهيدى كانت تنتهى بالعبارة الآتية “

وكذلك لا يجوز الحصول على حق اختصاص على العقارات الموجودة بالتركة”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص، تحت رقم954 فى المشروع النهائي ، بعد حذف هذه العبارة لعدم الحاجة إليها إذ لا يجوز بعد موت المدين أخذ حق اختصاص على عقارات التركة (م1085/2 مدنى).

ثم وافق مجلس النواب على النص تحت رقم952 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم883

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص225،226)

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه ” من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى تبدأ الصفة الجماعية للتصفية، وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة لدائني التركة العاديين أو بالنسبة للورثة

أما دائنو التركة العاديون فلا يستطيعون اتخاذ أية إجراءات فردية ضد أحد الورثة أو ضد الورثة جميعا، بل يجب أن توجه الإجراءات إلى المصفى باعتباره وكيلا عن الورثة، وكل توزيع فتح ضد المورث حال حياته ولم تقفل قائمته النهائية ، يوقف بناء على طلب أحد ذوى الشأن ، حتى يتم حصر ديون التركة جميعا وتضم التوزيعات بعضها إلى بعض وتسوى الديون جملة واحدة.

ومن أهم ما يترتب على وقف الإجراءات الفردية من الآثار، حرمان الدائنين من أخذ حقوق اختصاص على العقارات الموجودة فى التركة حتى لا يتميز أحدهم على الآخرين دون مبرر.

ويلاحظ فى هذا الصدد أن حق الاختصاص بعد أن حرم فى حالتي الإعسار والموت فأصبح لا يجوز أخذه إلا فى حياة المدين الموسر لم يترتب عليه ضرر

ويقيت فائدته الرئيسية فى أن الدائن يطمئن إلى ضمان حقه فى المستقبل إذ المدين حي ويجوز أن يتصرف فى ماله أما بعد الموت فلا محل لأخذ حق الاختصاص

إذ لا يخلو الأمر من أن تكون التركة معسرة فلا معنى لتقديم دائن على آخر، أو موسرة فلا فائدة من أخذ الاختصاص بعد أن امتنع تصرف المدين فى ماله بعد موته.

الشرح والتعليق علي المادة 883 مدني

1- كل إجراء فردى يتخذه أحد دائني التركة على أموالها بعد قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى يكون باطلاً، إذ يجب بعد قيد هذا الأمر، أن تكون إجراءات الدائنين جماعية وفى مواجهة المصفى.

والمصفى هو الذى يفحص الديون التى لهم، ويحصرها، ويقوم بسدادها. فإذا كان التركة موسرة تقاضى كل دائن حقه كاملاً، وإذا كانت معسرة تقاضى كل دائن من أموال التركة بنسبة الحق الذى له، وبذلك تتحقق المساواة الفعلية ما بين الدائنين

وهذه هى فائدة التصفية الجماعية للتركة بالنسبة إلى الدائنين. وغنى عن البيان أنه إذا كان لدائن منهم حق التقدم قانوناً كأن كان دائناً مرتهناً أو له حق إمتياز، استوفى حقه من المال محل الضمان متقدماً على سائر الدائنين. ويلاحظ فى هذا الصدد أنه لا يجوز لأى من دائني التركة، بعد موت المدين، أن يأخذ حق اختصاص على عقار فى التركة، ذلك أنه بموت المدين يتحدد مركز دائنيه بعضهم بالنسبة إلى بعض حتى تتحقق المساواة فيما بينهم.

فلا يتفاضلون بعضهم على بعض إلا بسبب كان موجوداً قبل موت المدين، كرهن أو إمتياز أو اختصاص أخذ فى حياة المدين. وإذا اتخذ أحد دائني التركة إجراء فردياً على مال المدين قبل موته

بأن حجز مثلاً على ماله، فيموت المدين وقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى يجب وقف هذا الإجراء الفردي، ولا يجوز للدائن أن يستمر فيه إلا فى مواجهة المصفى، وبذلك ينقلب إلى إجراء جماعي، ويتحاص الدائن مع سائر دائني التركة أموال المدين إلا إذا كان له حق التقدم بسبب موجود قبل موت المدين.

ولكن إذا كان الدائن قد وصل فى الإجراء الفردي الذى اتخذه على مال المدين حال حياته إلى حد بيع هذا المال وفتح باب التوزيع فيه وإقفال قائمة التوزيع النهائية، فعند ذلك يكون الدائن قد وصل فى الإجراء الفردي الذى اتخذه على مال المدين حال حياته إلى حد بيع هذا المال وفتح باب التوزيع فيه وإقفال قائمة التوزيع النهائية

فعند ذلك يكون الدائن قد وصل فى الإجراء الفردي إلى نهايته، ولم يعد هناك بد من تنفيذ قائمة التوزيع النهائية كما هى وحصول كل دائن على ما خصص له فى هذه القائمة.

أما إذا كانت قائمة التوزيع النهائية لم تقفل قبل قيد الأمر بتعيين المصفى، فإنه يجب وقفها على بناء على طلب المصفى أو بناء على طلب أى من ذوى الشأن كوارث أو دائن، وذلك حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً فتضم التوزيعات بعضها إلى بعض، وتسوى الديون جملة واحدة.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص139 و140)

 لا يجوز للدائنين اتخاذ أى إجراء على التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى:

 لا يجوز لدائني التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى أن يتخذوا أى إجراء فردى على أحوال التركة، فقد بدأت الصفة الجماعية للتصفية من وقت قيد هذا الأمر كما قدمنا، فيجب أن تكون إجراءات دائني التركة إجراءات جماعية وفى مواجهة المصفى لا فى مواجهة الورثة.

وبناء عليه فكل إجراء فردى يتخذه أحد دائني التركة على أموالها بعد قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى يكون باطلا فيجب كما قدمنا بعد قيد هذا الأمر أن تكون إجراءات الدائنين جماعية وفى مواجهة المصفى، فالمصفى هو الذى يفحص الديون التى لهم ويحصرها ويقوم بسدادها

فإذا كانت التركة موسرة تقاضى كل دائن حقه كاملا وإذا كانت معسرة تقاضى كل دائن من أموال التركة بنسبة الحق الذى له وبذلك تتحقق المساواة الفعلية ما بين الدائنين وهذه هى فائدة التصفية الجماعية للتركة بالنسبة إلى الدائنين.

ويخرج عن التصفية الجماعية، أصحاب الحقوق المقيدة، كالمرتهن وصاحب حق الامتياز وحق الاختصاص، فلكل من هؤلاء حق مشهر. فيتقدم صاحبه على سائر الدائنين العاديين

ولا يحول قيد الأمر من اتخاذ أصحاب الحقوق المقيدة إجراءات فردية بالتنفيذ على العقارات محل هذه الحقوق، على نحو ما تضمنته المادة895 فيما يلى، وإن قيد الحق التبعي بعد قيد أمر تعيين المصفى، سرت المادة895/3 من القانون المدنى.

وللمصفى الوفاء بالديون التى لا نزاع عليها، كما لو تضمنها حكم نهائى صادر قبل قيد الأمر بتعيينه، أما الديون المتنازع عليها، فتدخل فى التوزيعات بعد استصدار أحكام نهائية بها، ولا يجوز للمصفى التصالح على ديون التركة.

(أنور طلبه ص64)

وقد قضت محكمة النقض بأن “استحدث المشرع فى القانون المدنى القائم نظاما لتصفية التركة يكفل حماية مصلحة الورثة ومن يتعامل معهم كما يكفل مصلحة دائني التركة، فإذا ما تقررت التصفية فإنها تكون جماعية فترتفع بذلك يد الدائنين والورثة عن التركة ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى اتخاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية

وبهذا تتحقق المساواة الفعلية بينهم كما هو الحال فى الإفلاس التجارى وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عملى”.

(طعن رقم7 لسنة35 ق جلسة20/3/1969)

وبأنه “ترتفع يد الدائنين والورثة عن التركة إذا ما تقررت التصفية ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت الأمر بتعيين المصفى اتخاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية وينوب المصفى عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها عملا بالمادة885 من التقنين المدنى

إلا أن هذا لا يفقد الورثة أهليتهم ولا يحول تعيين المصفى من بقائهم معه خصوما فى الدعوى لمعاونته فى الدفاع عن حقوق التركة ذلك أن المصفى ما هو إلا نائب عن الورثة نيابة قانونية خوله الشارع بمقتضاها تمثيلهم أمام القضاء وفحص وحصر وسداد ديون التركة التى يتولى إدارتها نيابة عنهم

وإذ كان الثابت أن الطاعن بصفته مصفيا للتركة قد اختصم فى الدعويين للحكم بإلزامه مع الورثة بطلبات المطعون ضده منها وأنه حمل لواء المنازعة فى تلك الطلبات فإنه يكون قد اختصم اختصاما صحيحا يتفق مع صفة النيابة التى أسبغها عليه القانون عن التركة ويكون الحكم الصادر فى هاتين الدعويين قد صدر ضد التركة فى مواجهة الطاعن بصفته الممثل القانونى لها”.

(طعن رقم364 لسنة 44 ق جلسة13/2/1978)

منع التصرف في التركة

جرد التركة في القانون المدني

تنص المادة 884 مدني علي

لا يجوز للوارث قبل أن تُسلّم إليه شهادة التوريث المنصوص عليها في المادة 901 أن يتصرف في مال التركة، كما لا يجوز له أن يستوفي ما للتركة من ديون أو أن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين التركة.

النصوص العربية المقابلة والتحضير

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية،المادة845 من التقنين المدنى السورى،المادة888 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة1316 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم955 فى المشروع النهائى، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم903،فمجلس الشيوخ تحت رقم884

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص227، 229)

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه

” أما الورثة فلا يجوز لأحد منهم أن يتصرف فى مال التركة قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث أى بعد تصفية الديون، وهذه المسألة الأساسية فى إجراءات التصفية هى التى تحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الدين تحقيقا عمليا.

وكما يمنع الوارث من التصرف يمنع كذلك من إستيفاء ما للتركة من ديون بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر كأن يجعل دينا عليه قصاصا بدين للتركة لأن المصفى وحده الذى تصبح له صفة القبض فى حقوق التركة حتى يتمكن من تسوية ديونها

ولأن قبض الوارث لحق فى التركة يشبه أن يكون تصرفا فى هذا الحق

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص228)

الأعمال التحضيرية للنص

1- من وقت تقييد الأمر بتعيين المصفى تبدأ الصفة الجماعية للتصفية كما تقدم. وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة لدائني التركة وبالنسبة للورثة.

2- أما دائنو التركة فلا يستطيعون اتخاذ أية إجراءات ضد أحد الورثة أو ضد الورثة جميعاً. بل يجب أن توجه الإجراءات إلى المصفى بإعتباره وكيلاً عن الورثة. وكل توزيع فتح ضد المورث حال حياته، ولم تقفل قائمته النهائية، يوقف بناء على طلب أحد ذوى الشأن

حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً وتضم التوزيعات بعضها إلى بعض وتسوى الديون جملة واحدة. ومن أهم ما يترتب على وقف الإجراءات الفردية من الآثار، حرمان الدائنين من أخذ حقوق اختصاص على العقارات الموجودة فى التركة حتى لا يتميز أحدهم على الآخرين دون مبرر، ويلاحظ فى هذا الصدد أن حق الإختصاص، بعد أن حرم فى حالتي الإعسار (م 1525 من المشروع) والموت (م 1315 من المشروع)

فأصبح لا يجوز أخذه إلا فى حياة المدين الموسر لم يعد يترتب عليه ضرر، وبقيت فائدته الرئيسية من أن الدائن يطمئن إلى ضمان حقه فى المستقبل إذ المدين حي ويجوز أن يتصرف فى ماله. أما بعد الموت فلا محل لأخذ حق الإختصاص، إذ لا يخلو الأمر من أن تكون التركة معسرة فلا معنى لتقديم المدين على آخر، أو موسرة فلا فائدة من أخذ الإختصاص بعد أن امتنع تصرف المدين فى ماله بعد موته.

3- أما الورثة فلا يجوز لأحد منهم أن يتصرف فى مال التركة قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث، أى بعد تصفية الديون. وهذه المسألة الأساسية فى إجراءات التصفية هى التى تحقق المبدأ للقاضى بألا تركة إلا بعد سداد الدين تحقيقاً عملياً. وكما يمنع الوارث من التصرف، يمنع كذلك من استيفاء ما للتركة من ديون بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر

كأن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين للتركة، لأن المصفى هو وحده الذى تصبح له صفة القبض فى حقوق التركة حتى يتمكن من تسوية ديونها، ولأن قبض الوارث لحق فى التركة يشبه أن يكون تصرفاً فى هذا الحق.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 ص227 و228)

الشرح والتعليق علي المادة 884 مدني

1- من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى تبدأ الصفة الجماعية للتصفية، وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة إلى الورثة، وبالنسبة إلى دائني التركة. فبالنسبة إلى الورثة تغل أيديهم عن التصرف فى أموال التركة بالبيع أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات، وعن قبض الديون التى للتركة

وعن إجراء المقاصة فى دين عليه بدين للتركة على دائينه، وذلك لأن التصفية الجماعية تكون قد بدأت بقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى. وشأن التركة التى تصفى تصفية جماعية هو شأن أموال المفلس التى تصفى تصفية جماعية، وشأن المصفى هو شأن سندبك التفليسة. وكما تغل يد المفلس عن التصرف فى أمواله كذلك تغل يد الورثة عن التصرف فى أموال التركة

وكما يكون للسنديك وحده حق التصرف فى أموال المفلس كذلك يكون للمصفى وحده حق التصرف فى أموال التركة. ولا ضير فى ذلك على الورثة فقد علموا بتعيين المصفى، وقد يكونون هم الذين اختاروه

ولا على من قد يعامل مع الورثة فهؤلاء يستطيعون قبل التعامل أن يبحثوا فى سجلات المحكمة الإبتدائية فيعثروا على الأمر الصادر بتعيين المصفى مقيداً فيعلموا أن الورثة لا يحق لهم التعامل فى أموال التركة، ولا على المدينين للتركة، فهؤلاء قبل أن يوفوا ديونهم للورثة بطريق مباشر، أو يوفوها بطريق غير مباشر بأن يجعلوها قصاص فى حق لهم على الورثة، يستطيعون هم أيضاً أن يعثروا فى سجلات المحكمة الإبتدائية على الأمر الصادر بتعيين المصفى

فيعملوا أن الوفاء بالديون يجب أن يكون للمصفى دون الورثة ويحسن بمصفى التركة أن يبادر منذ تعيينه إلى تسجيل شهادة الإرث فى مكاتب الشهر التى تقع فى دوائرها عقارات التركة

وبذلك يستحث دائني التركة أن يؤشروا بحقوقهم على هامش هذا التسجيل، فيتمكن من معرفة الديون العادية التى على التركة مما يساعده على تسوية هذه الديون وبذلك أيضاً يكون أمام من يتعامل مع الورثة طريقان لمعرفة الخطر الذى يهددهم إذا أقدموا على هذا التعامل طريق قيد الأمر بتعيين المصفى فى سجلات المحكمة عن وطريق تأشير دائني التركة بحقوقهم على هامش تسجيل حق الإرث فى مكاتب الشهر العقارى.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق  ص136 وما بعدها)

عدم جواز تصرف الورثة فى التركة قبل تسلم شهادة التوريث

لقد نصت المادة884 مدنى على أنه

“لا يجوز للوارث قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث المنصوص عليها فى المادة901 أن يتصرف فى مال التركة كما لا يجوز له أن يستوفى ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه قصاصا بدين التركة”.

مفاده أنه متى قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى، غلت يد الورثة بالنسبة لأموال التركة فلا يكون لهم التصرف فيها ببيع أو رهن أو مقايضة أو مقاصة كما لا يجوز لهم المطالبة بقسمتها أو استيفاء الحقوق التى للتركة وإلا كان هذا الوفاء غير نافذ فى حق المصفى

وله اجبار المدين على الوفاء له إذ يصبح المصفى وحده هو الممثل للتركة فيتصرف فى أموالها عند الاقتضاء ويستوفى حقوقها ويمثلها أمام القضاء، ويستطيع من له علاقة بالمورث الاطلاع على سجل قيد الأحكام الصادرة بتعيين المصفيين للوقوف على ما إذا كانت تركة هذا المورث خضعت لنظام التصفية الجماعية فيقتصر معاملته على المصفى المذكور بهذا السجل أم أنها لم تخضع لهذا النظام فيتعامل مع الورثة.

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“أما الورثة فلا يجوز لأحد منهم أن يتصرف فى مال التركة قبل أن تسلم له شهادة التوريث، أى بعد تصفية الديون، وهذه المسألة الأساسية فى إجراءات التصفية هى التى تحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الدين تحقيقا عمليا.

وكما يمنع الوارث من التصرف، يمنع كذلك من استيفاء ما للتركة من ديون بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، كأن يجعل دينا عليه قصاصا بدين للتركة، لأن المصفى هو وحده الذى تصبح له صفة القبض فى حقوق التركة حتى يتمكن من تسوية ديونها، ولأن قبض الوارث لحق فى التركة يشبه أن يكون تصرفا فى هذا الحق

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص228)

وشأن التركة التى تصفى تصفية جماعية. هو شأن أموال المفلس التى تصفى تصفية جماعية، وشأن المصفى هو شأن أمين التفليسة وكما تغل يد المفلس عن التصرف فى أمواله كذلك تغل يد الورثة عن التصرف فى أموال التركة،

وكما يكون أمين التفليسة وحده حق التصرف فى أموال المفلس كذلك يكون للمصفى وحده حق التصرف فى أموال التركة ، ولا ضير فى ذلك على الورثة فقد علموا بتعيين المصفى وقد يكونون هم الذين اختاروه،

ولا على من قد يتعامل مع الورثة فهؤلاء يستطيعون قبل التعامل أن يبحثوا فى سجلات المحكمة الابتدائية فيعثروا على الأمر الصادر بتعيين المصفى مقيدا فيعلموا أن الورثة لا يحق لهم التعامل فى أموال التركة

ولا على المدينين للتركة فهؤلاء قبل أن يوفوا ديونهم للورثة بطريق مباشر، أو يوفوها بطريق غير مباشر بأن يجعلوها قصاصا فى حق لهم على الورثة، يستطيعون هم أيضا أن يعثروا فى سجلات المحكمة الابتدائية على الأمر الصادر بتعيين المصفى فيعلموا أن الوفاء بالديون يجب أن يكون للمصفى دون الورثة

ويحسن بمصفى التركة أن يبادر منذ تعيينه إلى تسجيل شهادة الإرث فى مكاتب الشهر التى تقع فى دوائرها عقارات التركة، وبذلك يستحث دائني التركة أن يؤشروا بحقوقهم على هامش هذا التسجيل ، فيتمكن من معرفة الديون العادية التى على التركة مما يساعده على تسوية هذه الديون

وبذلك أيضا يكون أمام من يتعامل مع الورثة طريقان لمعرفة الخطر الذى يهددهم إذا أقدموا على هذا التعامل طريق قيد الأمر بتعيين المصفى فى سجلات المحكمة، وطريق تأشير دائني التركة بحقوقهم على هامش تسجيل حق الإرث فى كاتب الشهر العقارى.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مفاد نصوص المواد884 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أى حق له بأموال التركة ما دامت التصفية قائمة”

(نقض8/3/1956 طعن284 س22 ق)

وبأنه “ترتفع يد الدائنين والورثة عن التركة إذا ما تقررت التصفية ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر بتعيين المصفى اتخاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية وينوب المصفى عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها عملا بالمادة885 من التقنين المدنى

إلا أن هذا لا يفقد الورثة أهليتهم ولا يحول تعيين المصفى من بقائهم معه خصوما فى الدعوى لمعاونته فى الدفاع عن حقوق التركة

ذلك أن المصفى ما هو إلا نائب عن الورثة نيابة قانونية خوله الشارع بمقتضاها تمثيلهم أمام القضاء وفحص وحصر سداد ديون التركة التى يتولى إدارتها نيابة عنهم، وإذ كان الثابت أن الطاعن بصفته مصفيا للتركة قد اختصم فى الدعويين للحكم بإلزامه مع الورثة بطلبات المطعون ضده فيها وأنه مع صفة النيابة التى أسبغها عليه القانون عن التركة ويكون الحكم الصادر فى هاتين الدعويين قد صدر ضد التركة فى مواجهة الطاعن بصفته الممثل القانونى لها”

(نقض13/2/1978 طعن364 س44 ق)

وبأنه” إن كان مفاد نصوص المواد884 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أى حق له بأموال التركة مادامت التصفية قائمة إلا أن أوراق الطعن وقد خلت مما يدل على أن التركة خضعت لإجراءات التصفية المنصوص عليها فى المادة876 وما بعدها من القانون ، وإنما أقام مورث الطاعنين الاعتراض على قائمة شروط البيع بصفته حارسا قضائيا على التركة المذكورة، وهو ما يختلف عن التصفية، فلا محل لتطبيق أحكامها”

(نقض15/12/1970 طعن249 س36 ق)

وبأنه “قد استحدث المشرع فى القانون المدنى القائم نظاما لتصفية التركة يكفل حماية مصلحة الورثة ومن يتعامل معهم كما يكفل مصلحة دائني التركة، فإذا ما تقررت التصفية فإنها تكون جماعية فترتفع بذلك يد الدائنين والورثة عن التركة ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى اتخاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية، وبهذا تتحقق المساواة الفعلية بينهم كما هو الحال فى الإفلاس التجارى وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عمل”

(نقض20/3/1969 طعن7 س35ق)

اتخاذ الوسائل التحفظية علي التركة

جرد التركة في القانون المدني

تنص المادة 885 مدني علي

1- على المصفى في أثناء التصفية أن يتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية، وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة، وعليه أيضاً أن ينوب عن التركة في الدعاوى وأن يستوفي ما لها من ديون قد حلّت.

2- ويكون المصفى، ولو لم يكن مأجوراً مسئولاً، مسئولية الوكيل المأجور. وللقاضي أن يطالبه بتقديم حساب عن إدارته في مواعيد دورية.

النصوص العربية المقابلة والتحضير

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية،المادة846 من التقنين السورى،المادة889 من التقنين المدنى الليبي. وقد ورد هذا النص فى المادة1317 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليه لجنة المرجعة تحت رقم956 فى المشروع النهائى، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 954 فمجلس الشيوخ تحت رقم 885.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص229، 231)

الأعمال التحضيرية للمادة

تقتضى التصفية من جانب المصفى أن يقوم بإدارة التركة مؤقتاً حتى تتم تصفيتها فيتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية، كقيد رهن أو تجديد قيد أو إيقاع حجز تحفظي أو قطع تقادم.

ويقوم بما يلزم من أعمال الإدارة كقبض الغلة وجنى المحصول وبيعه والإيجار لمدد قصيرة وتجديد الإيجار، وهو الذى يستوفى ما للتركة من ديون كما تقدم، وينوب عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها.

وهو فى هذا مسئول مسئولية الوكيل المأجور، أى ملتزم ببذل عناية الرجل العادى حتى لو لم يكن مأجوراً بالفعل، بأن كان لم يطلب من القاضى تقدير أجر له، ويعمل برقابة القاضى، ولهذا أن يطالبه بتقديم حساب عن إدارته فى مواعيد دورية يحددها.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص230)

الشرح والتعليق علي المادة 885 مدني

1- يعرض نص المادة 885 مدنى لما يلى الإجراءات الأولية من أعمال إدارة التركة، ذلك أن المصفى، فى أثناء تصفيته للتركة بل وقبل أن يبدأ التصفية، يجد تحت يده أموال التركة، وهذه فى حاجة إلى الإدارة إلى أن تتم التصفية وتسلم الأحوال للورثة فيتعين عليه أن يقوم بهذه الإدارة.

وأول ما يعرض له من ذلك هو ما يجب إتخاذه من الوسائل التحفظية، فإذا كان للتركة دين فى ذمة للغير مثلاً وكان مضموناً برهن رسمى ولم يكن الرهن قد قيد، وجب على المصفى أن يقيد الرهن.

وإذا كان الرهن قد قيد وحان ميعاد تجديده وجب عليه أن يجدد القيد. وإذا كان للتركة مال تحت يد الغير وقد وضع الغير يده على المالك كمالك وقد سرت مدة التقادم المكسب، وجب على المصفى أن يقطع التقادم أولاً، ثم يطالب باستحقاق المال. وإذا كان للتركة دين فى ذمة الغير وليس للمدين مال ظاهر ولكن له دين فى ذمة شخص ثالث

كان على المصفى أن يوقع حجزاً ما للمدين الغير تحت يد مدين للمدين . وإذا كان للتركة أجرة متأخرة في ذمة مستأجر كان على المصفى أن يوقع تحفظياً على المنقولات الموجودة فى العين المؤجرة. وهذا يكون على المصفى أن يقوم بجميع الإجراءات التحفظية الواجب اتخاذها، للمحافظة على أموال التركة من الضياع.

ثم تأتى بعد ذلك أعمال الإدارة المألوفة، كان يقبض غلة أموال التركة وأن يجنى محصول الأرض وأن يبيع المحصول وأن يؤجر أعيان التركة لمدد قصيرة وأن يجدد الإيجار إذا اقتضى الأمر ذلك، فهذه كلها تدخل فى أعمال الإدارة المألوفة، ويجب على المصفى أن يقوم بها قبل تصفيته للتركة وفى أثناء تصفيته لها.

ومن أعمال الإدارة المألوفة أن يقوم المصفى بقبض الديون المستحقة للتركة والتى تكون قد حلت، وأن ينوب عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها.

ولما كان المصفى فى حكم الوكيل عن التركة (أو عن الورثة المالكين للتركة)، فإن مسئوليته فى الإجراءات التحفظية وأعمال الإدارة هى مسئولية الوكيل.

فللمحكمة الإبتدائية المختصة أن تطالبه بتقديم حساب عن إدارته فى مواعيد دورية تحددها له، وعليه أن يوافى المحكمة بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه فى تنفيذ مهمته (م 705 مدنى)

وليس له أن يستعمل مال التركة لصالح نفسه، وعليه فوائد المبالغ التى استخدمها لصالحه من وقت استخدامها ، وعليه أيضاً فوائد ما يتبقى فى ذمته من أموال التركة عن وقت أن يعذر (م 706 مدنى)  ومسئولية الوكيل منصوص عليها فى المادة 704 مدنى

وعلى ذلك يكون المصفى، سواء كان مأجوراً أو غير مأجور بأن كان لم يطلب من المحكمة تقدير أجر له، ملتزماً فى القيام بتصفية التركة وفى إنجاز مهمته، ببذل عناية الرجل المعتاد، ولو زادت هذه العناية على العناية التى يبذلها فى أعماله الخاصة

2- شأن المصفى فى إدارة أموال التركة شأن الوكيل عموماً، وعليه أن يبذل فى إدارة التركة من العناية ما يبذله الرجل العادى، وذلك سواء أكان قيامه بالتصفية بأجر أو بدون أجر، وذلك خلافاً للقواعد العامة فى الوكالة. وعليه فى أثناء التصفية أن يتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية

وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة، وعليه أن ينوب عن التركة فى الدعاوى وأن يستوفى مالها من ديون حلت. فإذا كان من الواجب على المصفى أن يتسلم أموال التركة كلها فور تعيينه

فعليه يقع عبء إدارتها، وعليه أن يتخذ الإجراءات التحفظية اللازمة للمحافظة على أموال التركة، فإذا كان للتركة دين فى ذمة الغير، وكان هذا الدين مضموناً برهن رسمى، وجب على المصفى أن يقيد هذا الرهن حتى يأخذ مرتبته ويمكن الاحتجاج به فى مواجهة الغير. وللمحكمة أن تطالب المصفى بتقديم حساب عن إدارته فى مواعيد دورية.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص54)

التزام المصفى باتخاذه ما تتطلبه أحوال التركة من الوسائل التحفظية

 لقد أوجب المشرع على المصفى فور تعيينه وحتى قبل مباشرة التصفية أن يتخذ الوسائل التحفظية اللازمة للمحافظة على أموال التركة.

فمثلا ‘ذا كان للتركة دين فى ذمة الغير مثلا وكان مضمونا برهن رسمى ولم يكن الرهن قد قيد، وجب على المصفى أن يقيد الرهن، وإذا كان الرهن قد قيد وحان ميعاد تحديده وجب عليه أن يحدد القيد الرهن،

وإذا كان للتركة مال تحت يد الغير وقد وضع الغير يده على المال كمالك وقد سرت مدة التقادم المكسب، وجب على المصفى أنقطع التقادم أولا، ثم يطالب باستحقاق المال،

وإذا كان للتركة دين فى ذمة الغير وليس للمدين مال ظاهر ولكن له دين فى ذمة شخص ثالث، كان على المصفى إن يوقع حجزا ما للمدين لدى الغير تحت يد مدين المدين، وإذا كان للتركة أجرة متأخرة فى ذمة مستأجر، كان على المصفى أن يوقع حجزا تحفظيا على المنقولات الموجودة فى ذمة مستأجر

كان على المصفى أن يقوم بجميع الإجراءات التحفظية الواجب اتخاذها للمحافظة على أموال التركة من الضياع.

(السنهورى ص136)

مسئولية المصفى ولو لم يكن مأجورا مسئولية الوكيل المأجور

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة885 مدنى على أنه

“يكون المصفى ولو لم يكن مأجورا مسئولا مسئولية الوكيل المأجور”  مفاده أن المصفى يكون مسئولا مسئولية الوكيل ولو لم يتقرر له أجر. ولما كان المصفى فى حكم الوكيل عن التركة (أو عن الورثة الذين يملكون التركة)،

فإن مسئوليته عن الإجراءات التحفظية وأعمال الإدارة المألوفة التى ذكرها هى مسئولية الوكيل فللمحكمة الابتدائية المختصة أن تطالبه بتقديم حساب عن إدارته فى مواعيد دورية تحددها له وعليه أن يوافى المحكمة بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه فى تنفيذ مهمته (م705) مدنى

وليس له أن يستعمل مال التركة لصالح نفسه وعليه فوائد المبالغ التى استخدمها لصالحه من وقت استخدامها وعليه أيضا فوائد ما يتبقى فى ذمته من أموال التركة من وقت ن يعذر (م706)مدنى، وتقول الفقرة الثانية من المادة885 مدنى كما رأينا

ويكون المصفى ولو لم يكن مأجورا، مسئولا مسئولية الوكيل المأجور” ومسئولية الوكيل المنصوص عليها فى المادة 704 مدنى إذ تقول :

1-إذا كانت الوكالة بلا أجر وجب على الوكيل أن يبذل فى تنفيذها العناية التى يبذلها فى أعماله الخاصة، دون أن يكلف فى ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد.

2- فإن كانت بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائما فى تنفيذها عناية الرجل المعتاد”.

وعلى ذلك يكون المصفى مسئولا مسئولية الوكيل المأجور ولو لم يتقرر له أجر كما لو تم تعيينه دون أن يطلب من المحكمة تحديد أجر له

وبالتالى يلتزم يبذل عناية الشخص المعتاد عند قيامه بأعمال الحفظ والإدارة ومباشرة الدعاوى حتى لو كانت عنايته بشئون نفسه تقل أو تزيد عن تلك العناية. ويقوم المصفى بتنفيذ الوصايا والتكاليف كالضرائب والرسوم المستحقة على التركة متى أصبح ربطها نهائيا

ومباشرة الطعون الضريبية من حيث توقفت عند وفاة المورث فإن لك يكن الأخير قد طعن فى الربط وجب على المصفى أن يطعن فيه

ولما كان المصفى نائبا قانونيا عن الورثة فيجوز له اتخاذ كافة الإجراءات التى كان يجوز لهؤلاء القيام بها لو لم تخضع التركة لنظام التصفية، وبالتالى يجوز له رفع الدعاوى بإبطال تصرفات المورث فيما يجاوز ثلث التركة لصدورها فى مرض الموت أو سترها لوصية حتى يتمكن من إثراء التركة.

(أنور طلبه ص73)

قيام المصفى بما يلزم من أعمال الإدارة

رأينا أن المادة885/1 مدنى قد نصت على أنه

“على المصفى فى أثناء التصفية أن يتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية وأن تقوم بما يلزم من أعمال الإدارة …إلخ”.

مفاده أن المصفى يتعين عليه القيام بأعمال الإدارة المعتادة كأن يقبض غلة أموال التركة وأن يجنى محصول الأرض وأن يبيع المحصول وأن يؤجر أعيان التركة لمدد قصيرة وأن يجدد الإيجار إذا اقتضى الأمر ذلك

فهذه كلها تدخل فى أعمال الإدارة المألوفة ويجب على المصفى أن يقوم بها قبل تصفيته للتركة وفى أثناء تصفيته لها ومن أعمال الإدارة المألوفة ن يقوم المصفى بقبض الديون المستحقة للتركة والتى تكون قد حلت وأن ينوب عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها.

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“تقتضى التصفية من جانب المصفى أن يقوم بإدارة التركة مؤقتا حتى تتم تصفيتها فيتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية كقيد رهن أو تجديد قيد أو إيقاع حجز تحفظي أو قطع تقادم ويقوم بما يلزم من أعمال الإدارة كقبض الغلة وجنى المحصول وبيعه والإيجار لمدد قصيرة وتجديد الإيجار وهو الذى يستوفى ما للتركة من ديون كما تقدم وينوب عن التركة فى الدعاوى التى ترفع منها أو عليها…إلخ”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص230).

تمثيل التركة

للمصفى وحده الصفة فى تمثيل التركة فهو صاحب الصفة فى التقاضى فيقيم الدعاوى وتقام عليه دون الورثة فإن صدر الحكم دون اختصامه فلا يحاج به حتى لو كان صادرا ضد جميع الورثة إذ لا ينوبون عنه بينما ينوب هو عنهم نيابة قانونية فإذا تبين للمحكمة أن المصفي لم يمثل فى الدعوي أجلتها وكلفت المدعى باختصامه

فإن لم ينفذ قرارها بغير مسوغ قضت ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها لرفعها من أو على غير ذى صفة ذلك أن الصفة فى تمثيل التركة ينحصر فى المصفى- أو وصى التركة – مما يوجب إختصامه حتى لو كان جميع الورثة ممثلين فى الدعوى

إذ أن مبرر مثولهم فى الدعوى هو مساندة المصفى فى الدفاع عن حقوق التركة ومراقبة ما يتم من إجراءات فى الدعوى ويكون لهم بالتالى كافة حقوق الخصوم أثناء نظر الدعوى من تقديم الطلبات وأوجه الدفاع وتطرح على المحكمة وتلتزم بالرد عليها طالما كان المصفى مختصما معهم

فإن لم يكن مختصما فلا يكون للورثة صفة فى طرحها وبالتالى لا تتصدى لها المحكمة وإن انحصرت المخاصمة فى المصفى دون الورثة كانت الدعوى مقبولة إذ تكون الصفة فيها قد توافرت بالنسبة له.

(أنور طلبه ص72)

وقد قضت محكمة النقض بأن

يد الدائنين والورثة وأن كانت ترتفع عن التركة إذا ما تقررت التصفية ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر بتعيين المصفى اتخاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية وينوب المصفى عن التركة فى الدعوى التى ترفع منها أو عليها عملا بالمادة885 من التقنين المدنى

إلا أن هذا لا يفقد الورثة أهليتهم ولا يحول تعيين المصفى من بقائهم معه خصوما فى الدعوى لمعاونته فى الدفاع عن حقوق التركة ذلك أن المصفى ما هو إلا نائب عن الورثة نيابة قانونية خوله الشارع بمقتضاها تمثيلهم أمام القضاء وفحص وحصر وسداد ديون التركة التى يتولى إدارتها عنهم

وإذا كان الثابت أن الطاعن بصفته مصفيا للتركة قد اختصم فى الدعويين 396 ،603 لسنة1970 تجارى كلى القاهرة للحكم بإلزامه مع الورثة بطلبات المطعون ضده فيها وأنه حمل لواء المنازعة فى تلك الطلبات فإنه يكون قد اختصم اختصاما صحيحا يتفق مع صفة النيابة التى أسبغها عليه القانون عن التركة ويكون الحكم الصادر فى هاتين الدعويين قد صدر التركة فى مواجهة الطاعن بصفته الممثل القانونى لها.

(نقض 13/2/1978 طعن364 س44 ق)

وبأنه لما كانت دعوى الشفعة كى تكون مقبولة يتعين رفعها على البائع والمشترى وأن تعددوا وكان أحد المطعون عليهم هو أحد أوصياء التركة البائعين وقد اختصم فى الدعوى أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الإستئناف فإنه يتعين لقبول الطعن أن يعلن به المطعون عليه المذكور ولا يغير من ذلك أن يكون الورثة ممثلين فى الطعن أو أن يكتفى فيه بإعلان باقى أوصياء التركة”

(نقض8/3/1956 طعن284 س22 ق)

وبأنه “متى تعدد أوصياء التركة البائعين للأطيان المشفوع فيها ولم يرخص بانفرادهم فى العمل فإن اختصامهم فى دعوى الشفعة هو مما يلزم معه تبادل الرأى فيها بينهم،وكان عليهم أن يعملوا مجتمعين وذلك وفقا للمادتين885/2 و707 من القانون المدنى”

(نقض 8/3/1956 طعن284 س22 ق)

كما قضت بأن

” إذا عين المورث اثنين من مورثته منفذين لوصيته فإنه يجوز لأحدهما أن يمثل الآخر فى اتخاذ إجراء فى الميعاد المعين له بما يدفع ضررا عن التركة وهو ما لا يحتاج الأمر فيه إلى تبادل الرأى واذن فمتى كان أحد منفذي الوصية قد طعن بطريق النقض فى الحكم الصادر ضد مصلحة التركة فإن الدفع بعدم قبول هذا الطعن لانفراد أحد المنفذين بالتقرير دون الآخر يكون على غير أساس”

(نقض22/12/1955 جـ2 فى25سنة ص1006)

وبأنه “إذا كان الطاعن لم يودع صورة رسمية من الحكم الصادر بتعيين مصفيا لتركة المرحومة… ولم يقدم هذه الصورة حتى حجز الطهن للحكم وكان لا يغنى عن ذلك مجرد الإشارة إلى رقمه أو تقديم صورة عرفية منه حتى تتحقق المحكمة من وجوده وتستطيع أن تقف على مدى صفة الطاعن فى النيابة عن التركة وتمثيلها فى هذا الطعن وفقا للمادة885/1 من القانون المدنى فإن الطعن يكون غير مقبول لرفعه من غير ذى صفة”

(طعن رقم3388 لسنة54 ق جلسة28/3/1988)

تكليف دائني التركة بتقديم ما يثبت حقوقهم

تنص المادة 886 مدني علي

1- على المصفى أن يوجّه تكليفاً علنياً لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه لأن يقدّموا بياناً بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون، وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف آخر مرة.

2- ويجب أن يلصق التكليف على الباب الرئيسي لمقر العمدة في المدينة أو القرية التي توجد بها أعيان التركة، أو على الباب الرئيسي لمركز البوليس في المدن التي تقع في دائرتها هذه الأعيان، وفي لوحة المحكمة الجزئية التي يقع في دائرتها آخر موطن للمورث، وفي صحيفة من الصحف اليومية الواسعة الانتشار.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية 847 من التقنين المدنى السوري المادة890 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة1318 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر فى التقنين المدنى الجديد فيما يتعلق بالفقرة الأولي  أما الفقرة الثانية فكانت فى المشروع التمهيدى تجرى على الوجه الآتى:

“ويجب أن يلصق التكليف على باب آخر محل كان موطنا للمورث أو آخر محل كان مقرا لأعماله وعلى الباب الرئيسى لمقر العمدة فى المدينة أو القرية التى توجد بها أعيان التركة

وعى الباب الرئيسى لديوان كل من المراكز والمديرية أو لديوان المحافظة التى تقع فى دائرتها هذه الأعيان، وعلى اللوحات المعدة لنشر الإعلانات داخل كل من المحكمة التى يقع بدائرتها آخر موطن للمورث أو آخر مقر لأعماله والمحكمة التى تقع بدائرتها أعيان التركة

ويجب أيضا أن ينشر التكليف فى الجريدة الرسمية وفى ثلاث من الصحف اليومية الكبرى ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم957 فى المشروع النهائى وبعد بعض تعديلات لفظية وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدلت الفقرة الثانية بما يقتصر التكليف على النشر فى صحيفتين من الصحف اليومية الكبرى

ووافق مجلس النواب على النص كما عدلته لجنته تحت رقم955 وفى لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الثانية فأصبحت مطابقة لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقم النص886 ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته.

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص231ص234).

الشرح والتعليق علي المادة 886 مدني

 قد لا يعلم دائنو التركة ومدينوها بموت صاحبها ويكونون من الدائنين أو المدينين العاديين فلا تكشف عنهم السجلات العامة، كما أنه ليس من الضروري أن تكشف عنهم أوراق المورث ومستنداته، ومن أجل هذا وجب أن يوجه إليهم تكليف علني، بأن يقدموا بياناً بما لهم من حقوق على التركة وما عليهم من ديون للتركة فى ميعاد معين.

فقضى القانون بأن على المصفى أن يوجه تكليفاً علنياً لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه أن يقدموا بياناً عما لهم من حقوق وما عليهم من ديون وذلك فى خلال ثلاثة أشهر من آخر مرة ينشر فيها التكليف.

ولما كان التكليف ينشر أكثر من مرة، فيجب أن يحدد المصفى ميعاداً لتقديم البيان المشار إليه يكون أطول من ثلاثة أشهر فى المرات الأولى من النشر، بحيث لا يقل هذا الميعاد عن ثلاثة شهور من التاريخ الذى ينشر فيه التكليف آخر مرة.

وحتى تتوافر للتكليف العلانية الواجبة قضى القانون بأن ينشر بطرق ثلاثة:

  • (1) النشر المحلى – ويكون بالنسبة إلى أعيان التركة الموجود فى القرى ومدن الأقاليم. ويلصق التكليف على الباب الرئيسي لمقر العمدة أو المدينة، وبالنسبة لأعيان التركة الموجودة فى المدن الكبرى يلصق التكليف على الباب الرئيس لمركز البوليس (الشرطة) الذى تتبعه الأعيان.
  • (2) النشر فى لوحة الإعلانات بالمحكمة – يلصق التكليف فى لوحة الإعلانات بالمحكمة – فيلصق التكليف فى لوحة المحكمة الجزئية التى يقع فى دائرتها آخر موطن للمورث. مع ملاحظة أن المحكمة المختصة بنظر الدعوى هى المحكمة الإبتدائية لا الجزئية.
  • (3)  النشر فى الصحف اليومية – فينشر التكليف فى صحيفة من الصحف اليومية الواسعة الانتشار.

ولا ترتيب معين لهذه الطرق الثلاثة، المهم أن تكون المهلة المعطاة فى التكليف لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ آخر مرة ينشر فيها التكليف.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص152 وما بعدها)

2- لما كان التكليف ينشر أكثر من مرة، فيجب أن يحدد المصفى ميعاداً لتقديم البيان المشار إليه يكون أطول من ثلاثة شهور فى المرات الأولى من النشر، بحيث لا يقل هذا الميعاد عن ثلاثة أشهر من التاريخ الذى ينشر فيه التكليف آخر مرة.

ولقد حدد القانون الطرق التى يجب أن يتم بها النشر، فأوجب أن يلصق التكليف على الباب الرئيسى لمنطقة البلدية فى المدينة أو القرية التى يوجد بها أعيان التركة، أو على الباب الرئيسى لمركز الشرطة فى المدن التى تقع فى دائرتها هذه الأعيان، وفى لوحة إعلانات المحكمة التى يوجد بها آخر موطن للمورث، وأخيراً فى صحيفة من الصحف اليومية الواسعة الانتشار.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص54 و55)

توجيه المصفى تكليفا علنيا لدائني التركة ومدينيها يدعوهم لتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون

 لقد أوجب المشرع على المصفى أن يوجه تكليفا علنيا لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه لتقديم بيانا بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون وذلك خلال ثلاثة أشهر من آخر مرة ينشر فيها التكليف. وحتى تتوفر للتكليف العلانية الواجبة قضى القانون بأن ينشر بطرق ثلاث :

(1) النشر المحلى:

بالنسبة إلى أعيان التركة الموجودة فى القرى ومدن الأقاليم يلصق التكليف على الباب الرئيسى لمقر العمدة فى القرية أو المدينة، وبالنسبة إلى أعيان التركة الموجودة فى المدن الكبرى يلصق التكليف على الباب الرئيسى لمركز الشرطة التى تتبعه الأعيان.

(2) النشر فى لوحة الإعلانات بالمحكمة:

يلصق التكليف فى لوحة المحكمة الجزئية التى يقع فى دائرتها آخر موطن للمورث ويلاحظ أن المحكمة المختصة كما سبق القول.

(3) النشر فى الصحف اليومية:

ينشر التكليف فى صحيفة من الصحف اليومية قبل لصقه فى لوحة المحكمة وعلى الباب الرئيسى لمقر العمدة أو لمركز الشرطة وقد ينعكس هذا الترتيب والمهم أن تكون المهلة المعطاة فى التكليف لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ آخر مرة ينشر فيها التكليف كما قدمنا.

(السنهورى ص139 وما بعدها)

وكانت المادة1318 من مشروع القانون المدنى التى أصبحت المادة886 من القانون المدنى توجب أن ينشر التكليف أيضا فى الجريدة الرسمية وعند مناقشتها رؤى عدم النشر بتلك الجريدة اكتفاء بالطرق التى تضمنها نص المادة886 حتى تكون إجراءات الشهر محققة من الناحية العملية للغرض الذى توخاه النص.

وتدل الأعمال التحضيرية انص المادة886 من القانون المدنى وأن ما تضمنته من وسائل لدعوة الدائنين يتوافر بها شهر تلك الدعوة وتقوم بموجبها قرينة قانونية قاطعة على توافر علم الدائنين بإجراءات تحقيق ديونهم لدى التركة فأن يتقدم أحدهم للمصفى ولم يكن قد رفع دعوى للمطالبة بحقه

مما أدى إلى عدم تحقيق دينه وإتمام توزيع حصيلة التنفيذ على الدائنين فلا يجوز لهذا الدائن الطعن على قوائم التوزيع النهائية أو إبطال التوزيع الذى تم ولكن يجوز له الرجوع على الورثة فى حدود ما آل إليهم من التركة عملا بقاعدة ألا تركة إلا بعد سداد الدين وإذا لم توجب المادة886 سالفة البيان شهر حق الإرث إكتفاء بطرق الشهر التى تصمتنها

فلا تثريب على المحكمة إن هى أعملت أثر القرينة على نحو ما تقدم ولو لم يكن المصفى قد أشهر حق الإرث وبالتالى لم يؤشر دائنو التركة بديونهم فى هامشه فقد تم دعوتهم بالوسائل التى اعتبرها القانون كافية لتحقيق علمهم ويتوافر بها شهر تلك الدعوة .

(أنور طلبه ص75)

تقديم قائمة بما للتركة وما عليها وقيمة الأموال

جرد التركة في القانون المدني

تنص المادة 887 مدني علي

1- على المصفى أن يودع قلم كتّاب المحكمة خلال أربعة أشهر من يوم تعيينه، قائمة تبيّن ما للتركة وما عليها وتشتمل على تقدير لقيمة هذه الأموال، وعليه أيضاً أن يُخطر بكتاب موصى عليه في الميعاد المتقدّم كل ذي شأن بحصول هذا الإيداع.

2- ويجوز أن يطلب إلى القاضي مدّ هذا الميعاد إذا وجدت ظروف تبرر ذلك.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 848 من التقنين المدنى السورى،المادة891 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1319 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

1- على المصفى أن يقدم للقاضى فى ظرف أربعة أشهر من يوم تعيينه قائمة تبين للتركة وما عليها وتشتمل على تقدير لقيمة هذه الأموال

ويجب أيضا أن تعلن هذه القائمة فى الميعاد المتقدم إلى كل ذى شأن.

2- ويجوز أن يطلب إلى القاضى مد هذا الميعاد إذا وجدت ظروف تبرر ذلك”

وفى لجنة المراجعة عدل النص بما يلزم المصفى بإيداع القائمة قلم كتاب المحكمة بدلا من تقديمها للقاضى وبإخطار كل ذى شأن بحصول الإيداع القائمة بموجب خطاب مسجل

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه اللجنة تحت رقم958 فى المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 956 فمجلس الشيوخ تحت رقم887 .

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 235،236)

الشرح والتعليق علي المادة 887 مدني

1- على المصفى وهو الذى يقوم بتسوية ديون التركة أن يجرد التركة ليعرف مالها وما عليها، وله أن يستعين فى ذلك بأوراق المورث ومستنداته، وله أيضاً أن يرجع إلى السجلات العامة وخاصة السجلات العقارية

كما يمكنه أن يرجع أيضاً إلى الورثة والموصي لهم إن وجدوا ليعرف ما للتركة من حقوق وما عليها من ديون وعلى المصفى بعد ذلك أن يقيم ما للتركة وما عليها، وله الاستعانة فى ذلك بخبير.

ولقد أوجب القانون على المصفى أن يودع قلم كتاب المحكمة خلال أربعة أشهر من يوم تعيينه قائمة تبين ما للتركة وما عليها، وعليه أن يخطر كل ذى شأن بكتاب مسجل فى الميعاد المتقدم بحصول هذا الإيداع

وللمصفى أن يطلب من القاضى مد الميعاد الذى يجب أن يتم فيه الإيداع إذا دعت إلى ذلك الضرورة أو الحاجة.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور علي عمران – المرجع السابق – – ص55 و56 وينظر الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص154 وما بعدها)

إيداع المصفى قلم كتاب المحكمة قائمة تبين حقوق التركة وديونها

لقد أوجب المشرع فى الفقرة الأولى من المادة887 مدنى على المصفى أن يودع قلم كتاب المحكمة خلال أربعة أشهر من يوم تعيينه قائمة تبين ما للتركة من حقوق وما عليها من ديون

أى أن المصفى يجب عليه جرد التركة لمعرفة ما لها من حقوق وما عليها من ديون ويكون ذلك بالرجوع إلى كل من أوراق المورث ودفاتره ومذكراته ومستنداته ويستخلص ما يجد فيها من ذكر لحقوق المورث أو ديونه معتمدا على ما عسى أن يؤيد ذلك من مستندات يجدها عند المورث.

وأيضا السجلات العامة وبخاصة إلى مكاتب الشهر وتكاليف الأطيان ليكشف عن التسجيلات والقيود التى تثقل عقارات التركة فيعرف ما على التركة من ديون مكفولة بتأمينات عينية وليكشف من تكاليف الأطيان عما فى تكليف المورث من أرض زراعية.

وكذلك بالرجوع إلى الورثة والموصي لهم ليستعلم منهم عما يعرفون من حقوق للتركة أو ديون عليها ويستوثق مما يقولون فى ذلك بالمستندات والأوراق الأخرى إذا أمكن وقد رأينا أن من الأعمال التى يبادر المصفى إلى القيام بها أن يشهر حق الإرث فى مكاتب الشهر العقارى التى تقع فى دائرتها عقارات التركة،

ويؤدى ذلك إلى أن كثيرا من دائني التركة العاديين يؤشرون بحقوقهم على هامش تسجيل حق الإرث فيعرف من هذه التأشيرات كثيرا من الديون العادية التى على التركة ورأينا أيضا أن المصفى يعلن تكليفا لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه إلى تقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون وبذلك يستطيع الوقوف على كثير مما للتركة وما عليها.

وللمصفى أخيرا أن يلجأ إلى أية وسيلة أخرى يجدها فى استطاعته للكشف عما للتركة وما عليها كأن يستعلم عن ذلك من المصارف والشركات ومن دائني التركة ومدينيها الظاهرين من شركاء المورث فى الأعمال التى كان يقوم بها ومن مستخدميه الخاصين الذين كانوا على اتصال بأعماله ومن غير أولئك وهؤلاء ممن يستطيعون أن يقدموا له معلومات فى هذا الشأن سواء تقدم إليهم فى ذلك أو تقدموا هم من تلقاء أنفسهم بهذه المعلومات.

ويعد المصفى بعد جرد التركة على النحو الذى بسطناه قائمة تبين ما للتركة من حقوق وما عليها من ديون وتشمل على تقدير قيمة هذه الأموال وهذه القائمة تبين حالة التركة مبدئيا هل هى موسرة أو معسرة وما مقدار حقوقها وديونها ولا تتبين حالة التركة نهائيا إلا بعد تصفية المنازعات فى القائمة على ما سيجئ.

(السنهورى ص143 وما بعدها)

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“إعداد قائمة الجرد عندما تتجمع لدى المصفى البيانات اللازمة عن حقوق التركة وديونها فى ظروف ثلاثة أشهر من نشر التكليف العلنى السابق الذكر تعد قائمة تبين ما للتركة من أعيان وأموال وحقوق وما عليها من ديون، وتشتمل القائمة على تقدير لقيمة هذه الأموال…إلخ”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص242)

ويجب على المصفى أن يخطر بكتاب موصى عليه كل ذى شأن كالورثة والموصي لهم والدائنين بهذا الإيداع فور تمامه بحيث لا يتعدى الميعاد المتقدم، ولكل منهم أن يعترض على هذه القائمة أمام المحكمة وفقا للمادة890 مدنى.

(أنور طلبه ص76)

جواز مد ميعاد الأربعة أشهر

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة887 مدنى على أنه

“يجوز أن يطلب إلى القاضى مد هذا الميعاد إذا وجدت ظروف تبرر ذلك”

فالمشرع وإن كان أوجب على المصفى إيداع القائمة قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر التصفية وضرب له ميعادا لذلك أربعة أشهر من يوم تعيينه إلا أنه أجاز له أن يطلب من القاضى مد هذا الميعاد إذا كان هناك من الأسباب ما يبرر ذلك.

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“ومتى تم للمصفى إعداد قائمة الجرد وجب عليه تقديمها للقاضى فى ظروف أربعة أشهر من يوم تعيينه وكذلك إعلانها إلى كل ذى شأن أى للورثة ولدائني التركة ولمدينيها وللموصي لهم فى نفس الميعاد

ولما كان جميع البيانات اللازمة لإعداد القائمة يتطلب ثلاثة أشهر كما تقدم فإن المصفى لا يكون أمامه لإعداد القائمة وتقديمها إلى القاضى وإعلانها إلى ذوى الشأن إلا شهر واحد من وقت ورود آخر بيان بفرض أنه تمكن من توجيه التكليف المشار إليه لدائني التركة ومدينيها وتمكن كذلك من نشره فى أول يوم عين فيه فإن ضاق به هذا الميعاد كان له أن يطلب إلى القاضى مدة إذا وجدت ظروف تبرر ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص242 وما بعدها).

استعانة مصفي التركة بخبير في الجرد والتقدير

تنص المادة 888 مدني علي

1- للمصفى أن يستعين في الجرد وفي تقدير قيمة أموال التركة بخبير أو بمن يكون له في ذلك دراية خاصة.

2- ويجب على المصفى أن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما هو ثابت في السجلات العامة من حقوق وديون وما يصل إلى علمه عنها من أي طريق كان، وعلى الورثة أن يبلغوا المصفى عمّا يعلمونه من ديون على التركة وحقوق لها.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 849 من التقنين المدنى السوري ، المادة 892 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة1320 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد فيما عدا أن الجزء الأخير من الفقرة الثانية فى المشروع التمهيدى كان يجرى على الوجه الآتى:

“وعلى من تكون لديه معلومات عن حالة المورث المالية أن يتقدم بها للمصفى على أن يكون مسئولا عنها ويجب على الورثة بوجه خاص أن يبلغوا المصفى عما يعملونه من ديون على التركة”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم959 فى المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم957،وفى لجنة مجلس الشيوخ حذفت عبارة

“وعلى من تكون لديه معلومات عن حالة المورث المالية أن يتقدم بها إلى المصفى على أن يكون مسئولا عنها”.

وأستعيض عنها بعبارة

“وما يصل إلى علمه عنها من أى طريق كان”

وذلك لأن التكليف بإبلاغ المصفى معلومات عن حالة المورث لم يتقرر له جزاء ولهذا آثرت اللجنة أن تجعل العبارة عامة تتصرف إلى كل ما يصل إلى علم المصفى سواء عن طريق سعى ذوى الشأن للإدلاء إليه بمعلومات أو عن طريق سعيه هو فى تحصيلها”.

وأضافت اللجنة إلى الشق الأخير من الفقرة الثانية عبارة “أو حقوق لها”

لأن التصفية تستلزم الوقوف على الديون والحقوق دون تفرقه فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة مجلس الشيوخ تحت رقم888 ثم وافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص237-ص 239).

شرح المادة 888 مدني

1- للمصفى – فى سبيل إعداد قائمة الجرد – أن يستعين بأهل الخبرة لتقدير قيمة الأموال التى لا يستطيع تقديرها كالحلى والتحف. وله أن يتعرف على كل ما يتعلق بحالة التركة بما يثبت له من أوراق المورث وبما هو ثابت بالسجلات العامة.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص156)

 استعانة المصفى بخبير فى تقدير قيمة أموال التركة

لقد نصت الفقرة الأولى من المادة888 مدنى على أنه

“للمصفى أن يستعين فى الجرد وفى تقدير أموال التركة بخبير أو بمن يكون له فى ذلك دراية خاصة”.

مفاده أن المصفى فى سبيل إعداد قائمة الجرد له أن يستعين بأهل الخبرة لتقدير قيمة الأموال التى لا يستطيع تقديرها كالحلى والتحف وما ماثل ذلك كما يجب عليه فى سبيل إعداد هذه القائمة أن يتعرف على كل ما يتعلق بحالة التركة بما يثبت له من أوراق المورث وله الإطلاع على السجلات العامة للوقوف على ما هو ثابت بها من حقوق وديون

فيستعلم من المصالح كمصلحة الضرائب عما إذا كان لها مستحقات لدى المورث أصبحت نهائية أم أنه لم يبت فى الطعون الخاصة بها وفى هذه الحالة الأخير يتعين على المصفى مباشرتها كما يستعلم من البنوك عما إذا كان للمورث ودائع بها وله أن يسلك كافة السبل لمعرفة حقوق التركة وديونها.

(أنور طلبه ص77)

فله الرجوع إلى أوراق المورث ودفاتره ومذكراته ومستنداته ويستخلص ما يجد فيها من ذكر لحقوق المورث وديونه معتمدا على ما عسى أن يؤيد ذلك من مستندات يجدها عند المورث.

وأيضا له الرجوع إلى السجلات العامة للوقوف على ما هو ثابت بها من حقوق وديون كالتسجيلات أو القيود أو التأشيرات الموجودة فى مكاتب الشهر العقارى وتكاليف الأراضى الزراعية.

بالإضافة إلى ما يصل إلى علمه حيث يجب على المصفى أن يثبت فى جرد أموال التركة ما يصل إلى علنه الشخصى عنها من أى طريق كان لمعلومات يستقيها من المصارف أو الشركات التى يكون المورث على صلة بها

أو من عماله ومستخدميه وكذا ما يبلغه به الورثة فالمصفى له أن يستعين فى الجرد بما يبلغه به الورثة من ديون على التركة وحقوق لها، ولا يقتصر الأمر على ما يبلغه به الورثة وإنما للمصفى أن يسأل الورثة عن معلوماتهم.

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى أنه”

وهو على كل حال يستعين بأوراق المورث وبما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق وديون ( كتكاليف الأطيان وسجلات العقود والتسجيلات بالمحاكم ).

وعليه أن يدرج فى قائمة الجرد ما يتبن من كل هذه الأوراق وعليه أيضا أن يسأل الورثة عن معلوماتهم وعلى الورثة أن يدلوا بكل ما يعلمونه كما يجب على كل شخص لديه معلومات عن حالة التركة أن يتقدم بها للمصفى تحت مسئوليته”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص242).

عقوبة تبديد مال التركة ولو كان وارثا

تنص المادة 889 مدني علي

يعاقب بعقوبة التبديد كل من استولى غشاً على شيء من مال التركة ولو كان وارثاً.

شرح المادة 889 مدني

1- يلاحظ أن القانون حرم الإستيلاء على شئ من أموال التركة، فمن كان تحت يده شئ من هذه الأموال، حتى لو كان دائناً أو موصى له أو وارثاً يجب أن يسلمه للمصفى.

فإذا أخفى الذين كانوا يقيمون مع الميت شيئاً من ماله غشاً بنية الإستيلاء عليه وتملكه، اعتبروا فى حكم المبددين وعوقبوا بعقوبة التبديد، حتى لو كان من فعل ذلك زوجة الميت أو أولاده إذا أخفوا مثلاً شيئاً من نقود الميت أو أوراقه المالية أو ما يملك من حلى ومجوهرات.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص157 و158)

2- فإذا أخفى شخص مالاً من أموال التركة – لو كان وارثاً – عن المصفى بقصد الإستيلاء عليه، اعتبر مبدداً، ووقعت عليه العقوبة.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص56)

عقوبة الاستيلاء غشا على أموال التركة

عاقب بعقوبة التبديد المقررة بالمادة 341 عقوبات كل من استولى غشا على مال للتركة كان تحت يده. ولو كان وارثا.وقد نصت المادة889 مدنى كما رأينا على أن

“يعاقب بعقوبة التبديد كل من استولى غشا على شئ من مال التركة ولو كان وارثا”.

فإذا أخفى الذين كانوا يقيمون مع الميت شيئا من ماله غشا بنية الاستيلاء عليه وتملكه اعتبروا فى حكم المبددين وعوقبوا بعقوبة التبديد حتى لو كان من فعل ذلك زوجة الميت أو أولاده إذا أخفوا مثلا شيئا من نقود الميت أو أوراقه المالية أو ما يملك من حلى ومجوهرات

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا الصدد

“وقد نصت المادة…من المشروع على عقوبة جزائية هى عقوبة التبديد توقع على كل من استولى غشا على مال التركة حتى لو كان وارثا فمن كان فى يده مال للتركة ولم يبلغ عنه بنية نملكه وقعت عليه عقوبة التبديد حتى لو كان وارثا

وليس للوارث أن يحتج بأنه يملك بالميراث ما استولى عليه هذا لا يخل بتوقيع عقوبات أخرى أشد من عقوبة التبديد كعقوبة السرقة إذا كان هناك محل لذلك أما مجرد الإهمال فى التبليغ عن أموال التركة أو تعمد عدم التبليغ مادام غير مصحوب بالاستيلاء على مال التركة فلا يدخل فى حكم المادة….”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص242)

مفاد ما تقدم أن المشرع قد جعل عقوبة التبديد المنصوص عليها فى المادة341 عقوبات هى العقوبة المقررة لمن يستولى غشا على مال للتركة كان تحت يده حتى لو كان زوجا أو أبنا للمورث أو أى وارث آخر له ويتحقق الاستيلاء بمجرد إخفاء المال ولو لم يتم التصرف فيه

ويسرى النص على المودع لديه والدائن والمستأجر والموصي له متى استولى أحد هؤلاء على المنقول الذى كان تحت يده ولا يدخل فى ذلك تعمد عدم التبليغ أو التأجير فيه متى كان غير مصحوب بالاستيلاء وإذا استولى أحد ممن ذكروا على مال للتركة لم يكن تحت يده اعتبر سارقا.

(أنور طلبه ص78)

المنازعة في صحة الجرد للتركة

تنص المادة 890 مدني علي

1- كل منازعة في صحة الجرد، وبخاصة ما كان متعلقاً بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها، ترفع بعريضة للمحكمة بناءً على طلب كل ذي شأن خلال الثلاثين يوماً التالية للإخطار بإيداع قائمة الجرد.

2- وتجري المحكمة تحقيقاً، فإذا رأت أن الشكوى جدّية أصدرت أمراً بقبولها. ويصح التظلم من هذا الأمر وفقاً لأحكام قانون المرافعات.

3- وإن لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء عيّنت المحكمة أجلاً يرفع فيه ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة، وتقضي فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية،المادة581 من التقنين المدنى السورى،المادة894 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادتين1322-1323 من المشروع التمهيدى

وكانت المادة1322 تتفق مع ما استقرت عليه فى التقنين المدنى الجديد فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يجعل المهلة فى رفع المنازعة فى حق الجرد خمسة عشر يوما من يوم إعلان قائمة الجرد وكانت المادة1323 تجرى على الوجه الآتية :

“لا تقبل المعارضة فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات وميعاد استئناف هذه الأحكام خمسة عشر يوما إن كان الاستئناف جائزا” ووافقت لجنة المراجعة على المادتين بعد إدماجهما فى مادة واحدة تحت رقم961 فى المشروع النهائى

ووافق مجلس النواب على هذا النص تحت رقم959 وفى لجنة مجلس الشيوخ حذفت الفقرة الأخيرة التى تتضمن حكما خاصا بالمعارضة والاستئناف فى المنازعات فى صحة الجرد”.

“لأن مشروع قانون المرافعات تكفل به” وجعلت المهلة فى رفع المنازعة فى صحة الجرد ثلاثين يوما بدلا من خمسة عشر يوما وأدخلت بعض تعديلا لفظية فأصبح النص بذلك مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه890، وافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص240،246)

الأعمال التحضيرية

هذه سلسلة من النصوص تبسط إجراءات جرد التركة، وهى تتكون من الحلقات الآتية:

1- تكليف علني يوجهه المصفى لدائني التركة ومدينيها

ليقدموا بياناً بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون، فى ظرف ثلاثة أشهر من آخر تكليف ينشر ولما كان محتملاً أن يكون المصفى غير عالم بكل الدائنين والمدينين، لذلك يجب عليه أن يلصق التكليف فى جهات معينة:

موطن المورث، ومقر العمدة، وديوان المركز أو المديرية أو المحافظة التى تقع فى دائرتها أعيان التركة، ولوحة الإعلانات بمحكمة موطن المورث ومحكمة أعيان التركة، والجريدة الرسمية، وثلاث من الصحف اليومية الكبرى.

2- إعداد قائمة الجرد

عندما تتجمع لدى المصفى البيانات اللازمة عن حقوق التركة وديونها فى ظرف ثلاثة أشهر من نشر التكليف العلنى السابق الذكر، تعد قائمة تبين ما للتركة من أعيان وأموال وحقوق وما عليها من ديون، وتشتمل القائمة على تقدير لقيمة هذه الأموال، وقد يقتضى الأمر أن يستعين المصفى فى هذا الجرد بخبير يقدر قيمة الأموال، وهو على كل حال يستعين بأوراق المورث

وبما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق وديون (كتكاليف الأطيان وسجلات القيود والتسجيلات بالمحاكم). وعلى أن يدرج فى قائمة الجرد ما يتبين من كل هذه الأوراق

وعليه أيضاً أن يسأل الورثة عن معلوماتهم. وعلى الورثة أن يدلوا بكل ما يعلمونه، كما يجيب على كل شخص لديه معلومات عن حالة التركة أن يتقدم بها للمصفى تحت مسئوليته.

وقد نصت المادة 1321 من المشروع على عقوبة جنائية هى عقوبة التبديد، توقع على كل من استولى على مال التركة حتى لو كان وارثاً، فمن كان فى يده مال للتركة ولم يبلغ عنه بنية تملكه وقعت عليه عقوبة التبديد حتى لو كان وارثاً

وليس للوارث أن يحتج بأنه يملك بالميراث ما استولى عليه، وهذا لا يحل بتوقيع عقوبات أخرى أشد من عقوبة التبديد، كعقوبة الشرقة

إذا كان هناك محل لذلك. أما مجرد الإهمال فى التبليغ عن أموال التركة أو تعمد عدم التبليغ. مادام غير مصحوب بالاستيلاء على مال التركة. فلا يدخل فى حكم المادة 1321.

3- ومن ثم للمصفى إعداد قائمة الجرد وجب عليه تقديمها للقاضى فى ظرف أربعة أشهر من يوم تعيينه، وكذلك إعلانها إلى كل ذى شأن

أى للورثة ولدائني التركة ولمدينيها وللموصي لهم، فى نفس الميعاد. ولما كان جمع البيانات اللازمة لإعداد القائمة يتطلب ثلاثة أشهر كما تقدم، فإن المصفى لا يكون أمامه لإعداد القائمة وتقديمها إلى القاضى وإعلانها إلى ذوى الشأن إلا شهر واحد من وقت ورود آخر بيان

بفرض أنه تمكن من توجيه التكليف المشار إليه لدائني التركة ومدينيها، وتمكن كذلك من نشره فى أول يوم عين فيه، فإن ضاق به هذا الميعاد، كان له أن يطلب إلى القاضى مدة إذا وجدت ظروف تبرر ذلك.

4- ويأتي بعد ذلك تحقيق المنازعات فى الجرد، فكل منازعة يتقدم بها دائن فى قيمة حقه، أو مدين فى صحة دينه، أو وارث يدل على أعيان التركة لم تثبت وكان يجب إثباتها، أو على ديون أثبتت وكان يجب إغفالها، أو نحو ذلك من المنازعات، يجب تقديمها بعريضة من ذى الشأن فى ظرف خمسة عشر يوماً من وقت إعلانه بقائمة الجرد.

ويبحث قاضى التصفية المنازعات التى قدمت بحثاً مبدئياً، فيستبعد ما كان منها غير جدى، ولمن استبعد منازعته أن يتظلم أمام القاضى نفسه

فإن رفض تظلمه لم يبق أمامه إلا الطريق للتقاضي. وما كان جدياً من هذه المنازعات ولم يكن سبق رفعه إلى القضاء، يحدد القاضى له أجلاً يرفع فيه ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة

وتنظر الدعوى على وجه الاستعجال ولا تقبل فيها المعارضة وميعاد استئنافها إن كان الإستئناف جائزاً خمسة عشر يوماً.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص241، 242، 243)

شرح المادة 890 مدني

جرد التركة في القانون المدني

يعرض نص المادة 890 مدنى لإجراءات الفصل فى المنازعات المتعلقة بالجرد، فإذا أودع المصفى قائمة الجرد قلم كتاب المحكمة وأخطر ذوى الشأن بإيداعها، نمكن هؤلاء من الاطلاع عليها وفى قلم كتاب المحكمة

ولأى منهم أن ينازع فيها، فالوارث أو الموصى له قد ينازع فى أن القائمة قد أغفلت أعياناً أو حقوقاً للتركة، أو أنها أثبتت ديوناً على التركة ليست صحيحة، ودائن التركة قد ينازع فى أن له مبلغاً أكبر من المبلغ الذى أدرج فى القائمة، ومدين التركة قد ينازع فى أن دينه أقل مما أدرج، وهكذا

أما دائنو التركة العاديون الذين لم يدرجوا فى القائمة لعدم ظهورهم، فهؤلاء يظلون غير معروفين فلا يمكن إخطارهم بإيداع القائمة ولا يتمكنون من المنازعة، وقد عالج القانون أمرهم فى المادة 897 مدنى.

والمنازعة فى قائمة الجرد ترفع بعريضة إلى المحكمة الإبتدائية التى تنظر تصفية التركة، ويرفعها صاحبها فى خلال الثلاثين يوماً التالية لإخطار المصفى له بإيداع قائمة الجرد فى قلم كتاب المحكمة.

وتفحص المحكمة المنازعة فحصاً مبدئياً، فإذا رأت أنها غير جدية أمرت برفضها، وإلا أصدرت أمراً بقبولها، ويصبح التظلم من الأمر الذى تصدره المحكمة وفقاً لأحكام قانون المرافعات إلى المحكمة التى أصدرت الأمر، وتقضى المحكمة فى التظلم على وجه السرعة بتأييد الأمر أو بإلغائه.

فإذا صدر فى المنازعة أمر نهائى برفضها لم يبق لصاحب المنازعة إلا الالتجاء إلى الطريق العادى للتقاضي، وأما إذا صدر بقبول المنازعة لجديتها عينت المحكمة التى أصدرت الأمر أجلاً يرفع صاحب المنازعة خلاله دعواه أمام المحكمة المختصة، وقد تكون مصدره الأمر، بالأوضاع العادية للتقاضي، وفى جميع الأحوال تقتضى المحكمة المختصة فى المنازعة على وجه الاستعجال.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص159 وما بعدها)

على المصفى أن يودع قلم كتاب المحكمة قائمة بجرد التركة وعليه أيضاً إخطار ذوى الشأن بحصول هذا الإيداع، ولكل ذى شأن – وهم غالباً الورثة أو دائنو التركة أو الموصى لهم بعين من أعيان التركة أن ينازع فى قائمة الجرد

وعادة ما تتعلق المنازعة فى قائمة الجرد بما يكون المصفى قد أغفله من حقوق للتركة أو ديون عليها، وتتم المنازعة فى قائمة الجرد بعريضة ترفع للمحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار المصفى لذوى الشأن  بحصول الإيداع .

وإذا وجدت المحكمة أن هذا الاعتراض مبنى على أساس صحيح أمرت بقبوله، ويجوز بعد ذلك لذوى الشأن للتظلم من هذا الأمر أمام القضاء وفقاً للقواعد المعمول بها فى قانون المرافعات.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص56)

المنازعات المتعلقة بالجرد

متى أودع المصفى قائمة الجرد قلم كتاب المحكمة وأخطر ذوى الشأن بإيداعها على النحو الذى بيناه فيما تقدم تمكن هؤلاء من الإطلاع عليها فى قلم كتاب المحكمة. ولأى منهم أن ينازع فيها

فالوارث أو الموصى له قد ينازع فى أن القائمة قد أغفلت أعيانا أو حقوقا للتركة أو أنها أثبتت ديونا على التركة ليست صحيحة وهكذا وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“ويأتي بعد ذلك تحقيق المنازعات فى الجرد فكل منازعة يتقدم بها دائن فى قيمة حقه أو مدين فى صحة دينه أو وارث يدل على أعيان للتركة لم تثبت وكان يجب إثباتها أو على ديون أثبت وكان يجب إغفالها أو نحو ذلك من المنازعات يجب تقديمها بعريضة من ذوى الشأن فى ظروف خمسة عشر يوما من وقت إعلانه بقائمة الجرد”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص243)

والمنازعة فى قائمة الجرد ترفع بعريضة إلى المحكمة الابتدائية التى تنظر تصفية التركة ويرفعها صاحبها فى خلال ثلاثين يوما التالية لإخطار المصفى له بإيداع قائمة الجرد فى قلم كتاب المحكمة وهذا ميعاد تنظيمي لا يترتب عليه سقوط حق فإن لم يتم الإخطار جاز الاعتراض إلى ما قبل تمام التصفية ويقع على المعترض عبء الإثبات ويكون ذلك بكافة طرق الإثبات لأنه يثبت واقعة مادية

وللمحكمة أن تحيل الواقعة للتحقيق بناء على طلب المعترض أو من تلقاء نفسها وينحصر الإثبات فى أن هناك أموالا لم تتضمنها القائمة و أن الحقوق أو الديون الواردة بها تخالف الواقع فالمدائن أن يثبت أن حقه أكثر مما تضمنه القائمة كما يثبت المدين أن الدين الذى فى ذمته أقل من الوارد بالقائمة ويكون للورثة إثبات براءة ذمة مورثهم من الديون التى تتضمنها القائمة.

(أنور طلبه ص80)

وتفحص المحكمة المنازعة فحصا مبدئيا فإذا رأت أنها غير جدية أمرت برفضها وإلا أصدرت أمرا بقبولها ويصح التظلم من الأمر الذى تصدره المحكمة وفقا لأحكام قانون المرافعات وتقضى المادة199 مرافعات بأن الخصم الذى صدر عليه الأمر الحق فى التظلم منه لنفس المحكمة التى أصدرت الأمر مع تكليف خصمه الحضور أمامها وتقضى المحكمة فى التظلم بتأييد الأمر أو إلغائه

(السنهورى ص146)

والحكم الصادر فى التظلم هو حكم وقتي لا يمس أصل الحق ويراعى أن من صدر ضده الأمر يكون بالخيار بين التظلم إلى المحكمة المختصة أو إلى القاضى الآمر ولا يجوز له الجمع بين الطريقتين

أما مقدم الطلب فليس له من طريق للتظلم إلا أمام المحكمة التى أصدرت الأمر وغالبا ما تكون هى المحكمة المختصة فإن أصدرت أمرا نهائيا بقبول الاعتراض وجب عليها إن تحدد أجلا لصاحب الاعتراض ليرفع دعواه أمام المحكمة المختصة إن لك يكن النزاع سبق رفعه أمام المحكمة الأخيرة،

أما إن أصدرت المحكمة أمرا نهائيا برفض الاعتراض فيتعين على صاحبه رفع النزاع للمحكمة المختصة “راجع المادتين197 و199 مرافعات والمادة952 مرافعات”

(أنور طلبه ص80)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد نص الفقرة الأولى من المادة890 مدنى أن كل منازعة فى صحة الجرد ترفع بعريضة للمحكمة بناء على طلب كل ذى شأن خلال ثلاثين يوما للإخطار بإيداع القائمة

مما مؤداه أن المشرع جعل انفتاح هذا الميعاد وهنا بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الاخطار بإيداع القائمة ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أى وقت إلى ما قبل تمام التصفية.(نقض

9/11/1982 طعن661 س48 ق)

وبأنه “إذ نصت المادة890 من القانون المدنى أن المنازعة فى صحة الجرد-وما تجرية المحكمة ابتداء فى شأن عريضتها-هو أمر ولائي على عريضة مما أناطه القانون بقاضي الأمور الوقتية عملا بالمادة194 مرافعات

ومن ثم فإن المقصود يلفظ “المحكمة” الوارد بالمادة890 مدنى سالف الذكر هو قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة وليس المحكمة بكامل هيئتها ويكون له أن يجرى فى العريضة أمره بالقبول أو الرفض وهو ما يجوز للتظلم منه طبقا لأحكام المواد من194 إلى199 مرافعات.

(نقض 9/11/1982 طعن661 س48ق)

وقد سبق أن ذكرنا فى التعليق على المادة 886 إقتراض تحقق علم جميع الدائنين بإجراءات التصفية مما يوجب عليهم التقدم للمصفى لتحقيق ديونهم

فإن لم يتقدم فلا محل لإخطاره بإيداع قائمة جرد التركة لعدم معرفة المصفى له ، وبذلك يكون الأخير قد أغفل إثبات هذا الدين بالقائمة مما يجوز معه لهذا الدائن أن ينازع فى القائمة إلى ما قبل التوزيع فإن تم التوزيع كان رجوعه على نحو ما أوضحناه بالمادة سالفة البيان.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إن كان القانون قد أوجب رفع المنازعة فى صحة الجرد فى ميعاد ثلاثين يوما إلا أنه جعل انفتاح هذا الميعاد رهنا بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة محل المنازعة

أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بداهة بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الإخطار بإيداع القائمة

ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعاتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أى وقت إلى ما قبل تمام التصفية ونص المادة 897 من القانون المدنى من العموم بحيث يشمل جميع الدائنين العاديين الذين لم ينازعوا فى قائمة الجرد قبل تمام التصفية ولا يدع مجالا لاستثناء من لم يخطر منهم بإيداع تلك القائمة

هذا إلى استثناء هؤلاء يترتب عليه اهدار الصفة الجماعية للتصفية وتفويت ما هدفه المشرع منها من تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين وتأمين الغير الذى يتعامل مع الورثة فى أموال التركة بعد تمام التصفية من ظهور دائن للتركة ينازعه”

(نقض20/3/1969 س20 ص444)

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.