القانون الجنائي الجزء 10 : البراءة

 

القانون الجنائي الجزء 10 : البراءة

أثر البراءة في مضمون قاعدة

P درء الحدود بالشبهات P))
((
P
للوقوف على مضمون قاعدة “درء الحدود بالشبهات” نبين بدءا ما تحمله كلماتها من معاني، ً
2 فالدرء: فـي اللغـة الـدفعTP962F

P2T ،وقـد ورد هـذا اللفـظ والمعنـى فـي العديـد مـن آيـات القـرآن الكـريم، منهـا (1(

P2T أي أدفعوا عن أنفسكم الموتTP964F2) 2 (قوله عز وجل (قل فادرءوا عن أنفسكم الموت )TP963F2
(3) .P2T
2 أما الحد، فهو في اللغة المنع أو الحاجز بين شيئين أو منتهى الشـيءTP965F

P2T .وفـي اصـطلاح الفقهـاء (4(
ً الله تعالى، كحـد الز نـى، وحـد القـذف، وحـد الـردة، وحـد السـرقة. غيـر ان فقهـاء

هو العقوبة المقدرة حقا

ً الله،
ً، وجبـت حقـا

الحنفيـة يفرقـون بـين الحـدود والقصـاص، فيعرفـون الحـدود بأنهـا عقوبـة مقـدرة شـرعا
والقصاص المساواة بـين الجريمـة والعقوبـة فـي الجنايـة علـى الـنفس ومـا دونهـا، وأن القصـاص كالحـد
2 يسقط بالشبهةTP96F
(5) .P2T
2 اما الشبهة فهي الالتباس في اللغةTP967F

P2T ،بينما يعرفها الفقه بأنها مـا يشـبه الثابـت ولـيس بثابـت. أو (6(
P2T .أو هـي الامـر الـذي يشـكك فـي كـون الفعـل (7 (هـي وجـود المبـيح صـورة مـع انعـدام حكمـه أو حقيقتـهTP968F2
جريمة أو يؤثر في اكتمال الجريمة أو يوجد عذرا يـام شـبهة الملـك فـي جريمـة السـرقة إذا ً لمرتكبها، كق
سرق الأب مـن مـال ابنـه، فـالأب حـين يأخـذ خفيـة مـال ولـده، ينطبـق عليـه تعريـف السـرقة، ويسـتحق
P2T) .8 (عقوبة القطع، ولكن الحد يدرأ عنه لشبهة تملك مال ولدهTP96F2

ً بمبـدأ البـراءة الأصـلية فـي مجـال الإثبـات فـي
ً وثيقـا
وقاعـدة درأ الحـدود بالشـبهات، تـرتبط ارتباطـا
الحالات الجنائية والمدنية، ذلك انه من مقتضيات وآثار تطبيق مبدأ البراءة، أن يبنى الحكم على الجزم
واليقــين لا علــى مجــرد الظــن والتخمــين، ويتصــل بــذلك ان الشــبهة – أي الشــك – ينبغــي ان تفســر
156) .1 (مختار الصحاح، محمد ابي بكر الرازي، المرجع السابق، ص
سورة آل عمران، من الآية رقم (168 .(كما وردت بذات اللفظ والمعنى في الآيات القرآنية التالية: سـورة الرعـد، الآيـة (2(
(22 ،(سورة النور، الآية (8 ،(سورة البقرة، الآية (72 ،(سورة القصص، الآية (54.(
مختصر تفسير ابن كثير، محمد علي الصابوني، المجلد الأول، دار القرآن الكريم، بيروت، 1399هـ، ص335) .3(
القاموس المحيط، ابي طاهر محمد الفيروز، ج1 ،المكتبة التجارية، القاهرة، بدون تاريخ، ص284) .4(
كمال الدين محمد ابن همام الحنفي، “فتح القدير”، ج4 ،المرجع السابق، ص112) .5(
246) .6 (مختار الصحاح، محمد ابن ابي بكر الرازي، المرجع السابق، ص
– كمال الدين محمد ابن همام الحنفي، “فتح القدير”، ج4 ،المرجع السابق، ص112) .7(
– صالح بن سعد اللحيدان، “وسائل تحقيق العدالة”، المرجع السابق، ص168.
انظــر فــي ذلــك: محمــد محــي الــدين عــوض، “القــانون الجنــائي – مبادئــه الأساســية ونظرياتــه العامــة فــي الشــريعة (8(
الإسلامية”، مطبعة جامعة القاهرة، 1981 ،ص210.
– عبدالقادر عودة، “التشريع الجنائي الإسلامي”، ج1 ،المرجع السابق، ص209.

( 289 )
ً علـى اليقـين

لمصـلحة المـتهم، ومـن ثـم إذا قضـي بإدانـة المـتهم، فلابـد أن يكـون هـذا القضـاء مبنيـا
P2T) .1 (والقطع الذي ينفي الأ 2 صل وهو البراءةTP970F
ولما كان اليقين هو الأصل والشك هو العارض، فاليقين – اذن – هو المعلوم الثابت بعكس الشك؛
ً الذي هو التردد والظن الضعيف، فإن الأصل ان يظل اليقين، كما ه لا يـؤثر فيـه الشـك

ً ومسـتقرا
و ثابتـا

TP971F2التردد أو) 2) .P2T
وعليه فإن مضمون قاعدة، “درء الحدود بالشبهات” يتمثل في انـه متـى قامـت لـدى القاضـي شـبهة
فـي ثبـوت ارتكـاب الجريمـة الموجبـة للعقوبـة – مـن عقوبـات جـرائم الحـدود – وجـب عليـه درء الحـد،
ً يـؤدي
والحكـم علـى المـتهم بـالبراءة. إلا ان الآثـار التـي تترتـب علـى تطبيـق القاعـدة متباينـة، فأحيانـا
ً أخـرى يـؤدي تطبيقهـا إلـى درء عقوبـة

تطبيقها إلى درء الحـد وتبرئـة المـتهم فـلا حـد ولا تعزيـر، وأحيانـا
P2T) .3 (الحد، وتوقيع عقوبة تعزيريةTP972F2
إذ يبرأ المتهم مما نسب اليه من جريمة في حالات ثلاث:
الأولى/ إذا كانت الشبهة قائمة في ركن من أركـان الجريمـة، فمـن زفـت اليـه غيـر زوجتـه، فأتاهـا
علـى اعتقـاد انهـا زوجتـه، لا يعاقـب علـى ال ٕ زنـى بعقوبـة الحـد، ولا بعقوبـة تعزيريـة. وانمـا
يحكم ببراءته، لإنعدام القصد الجنائي لديه وهـو مـن أركـان جريمـة الزنـى، وكـذلك مـن أخـذ
ً لـه، وهـو يعتقـد أنـه مـال الغيـر، لا يحـد ولا يعـزر، لانعـدام ركـن ملكيـة المـال
خفيـة مـالا
TP973F2للغير) 4) .P2T

الثانية/ ان تكون الشبهة متعلقة بانطباق نص التجريم علـى الفعـل المنسـوب للمـتهم، فمـن تـزوج
ً، وذلك لاختلاف العلماء في صـحة
ّه زانيا
ً بعد
ً أو تعزيرا
بلا شهود أو بلا ولي، لا يعاقب حدا
هذه الانكحة، فأورث ذلك شبهة في انطباق نص الزنى عليهـا، اخـتلافهم هـذا أورث شـبهة
2 تدرأ الحد، ومن ثم تجب تبرئة المتهم للشبهةTP974F
(5) .P2T

انظر في هذا المعنى: هلالي عبد اللاه احمد، “النظرية العامة للاثبات الجنائي”، م1 ،ص405) .1 (
24) .2 (يوسف قاسم، المرجع السابق، ص
محمد محي الـدين عـوض، “القـانون الجنـائي – مبادئـه الأساسـية ونظرياتـه العامـة فـي الشـريعة الإسـلامية”، المرجـع (3(
السابق، ص308.
انظر بهذا المعنى وتفصيله: احمد سعيد صوان، المرجع السابق، ص687-689) .4(
952) .5 (احمد ادريس احمد، المرجع السابق، ص

( 290 )
الثالثة/ ان تكون الشبهة متعلقة بالاثبات، فـإذا شـهد شخصـان ضـد آخـر بأنـه شـرب الخمـر، ولـم
يقر المتهم، ثم عدلا عن شهادتهما، ولم يكـن هنـاك دليـل آخـر، يـدرء الحـد لشـبهة البينـة،
2TP ويبرئ المتهم من التهمة المنسوبة اليه 975F
(1) .P2T

مما تقدم يتضح ان قيـام الشـبهة فـي ركـن مـن أركـان الجريمـة أو فـي انطبـاق الـنص المحـرم علـى
الفعل المنسو ب للمتهم، أو في ثبوت التهمة، يؤدي إلـى تبرئـة المـتهم وعـدم عقابـه لا بعقوبـة الحـد ولا
بعقوبة تعزيرية، وفيما عدا هذه الحالات الثلاث، فإن تطبيق القاعدة إذا أدى لدرء الحد، فإنه يؤدي في
الوقت ذاتـه إلـى اسـتبدال الحـد بـالتعزير، أيـا كـان مصـدر الشـبهة، فـالأب أو الأم يـدرأ عنهمـا الحـد فـي
سرقة مال ولدهما لقيام الشـبهة فـي الشـيء المسـروق، اسـتنادا لقـول رسـول االله ( ) 🙁 أنـت ومالـك
لأبيك )، ولكنه يعزر لأن الدرء ورد على أساس الشبهة في المحل. كما لا يحد السارق إذا اشتبه فيمـا
P2T .ولكـن هـل يفهـم ممـا سـبق (2 (إذا كان بلغ الحلم أو لم يبلغ، ولكنه يؤدب أي يعزر لقيام شـبهة الفاعـلTP976F2
ان قاعدة درء الحدود بالشبهات، لا تطبق إلا على جرائم الحدود؟.

ً للحـديث الشـريف، فـإنهم اختلفـوا

إذا كان جمهور الفقهاء اتفقوا على درء الحدود بالشبهات إعمـالا
في نطاق تطبيق هذه القاعدة، إلى ثلاثة آراء نوجزها بالآتي:_

ً لجرائم الحدود، كما هـو وارد بـاللفظ ذاتـه فـي نـص

الأول/ يؤكد ان هذه القاعدة انما وضعت اصلا

ً عن ان هذه الجرائم لا يشفع فيها للمتهم أحد ولا تقبل التنازل، بخـلاف جـرائم

الحديث، فضلا
TP97F2والتعازير القصاص) 3) .P2T

انظر في هذا المعنى: عبدالقادر عودة، “التشريع الجنائي الإسلامي”، ج1 ،المرجع السابق، ص214-215) .1 (
السيد سابق، “فقه السنة”، م2 ،دار الفكر، بيروت، 1983 ،ص414) .2(
جدير بالذكر ان فقهاء الشريعة الاسلامية اختلفوا فيما هو شبهة تدرأ الحد، وما هو ليس بشبهة دارئة. فمـنهم مـن
قسمها ثلاث ( شبهة في المحل، وشبهة في الفاعل، شبهة في الجبهة –أي في كون الفعل حـلال ام حـرام-)، وهـم
الشافعية، ومنهم قسمها إلى نوعين ( شبهة في الفعل، وشبهة في المحل ) وهم الحنفية؛ إلا أن ما أتفق عليه فـي
الفقـه الجنـائي الإسـلامي – المعاصـر – هـي ثلاثـة أقسـام ( شـبهة تتعلـق باركـان الجريمـة، وشـبهة تتعلـق بتطبيـق
النصوص على الوقائع، وشبهة تتعلق بالاثبات). انظر في ذلك:
– محمود محمود مصطفى، “الإثبات في المواد الجنائية”، ج1 ،المرجع السابق، ص25.
– السيد سابق، فقه السنة، م2 ،المرجع السابق، ص306.
973) .3 (انظر في هذا المعنى: احمد ادريس احمد، “افتراض براءة المتهم”، المرجع السابق، ص

( 291 )
الثاني/ وهـو الـرأي الشـائع فـي الفقـه الإسـلامي، حيـث يقـرر بـأن قاعـدة درء الحـدود بالشـبهات، لا
2 عمل لها إلا في مجال جرائم الحدود وجرائم القصاص، دون جرائم التعزيرTP978F
(1) .P2T

الثالـث/ يقـرر بـأن نطـاق قاعـدة درء الحـدود بالشـبهات يتسـع لتطبيـق الجـرائم كافـة، سـواء كانـت

ً، أو ت

ً، استنادا إلى ان هذه القاعدة ذات شقين، فهي فـي شـقها الأول ً أو قصاصا
حدودا عزيرا

ً فخلـوا
تنص على ان ( أدرأوا الحدود عن المسلمين ما اسـتطعتم، فـإن وجـدتم للمسـلم مخرجـا
سبيله )، وفي شقها الثاني تنص على ان ( الإمام إن يخطـئ فـي العفـو خيـر مـن ان يخطـئ
في العقوبة )، ومن ثم يمكن ان يقـال ان الشـق الأول مـن القاعـدة خـاص بعقوبـات الحـدود،
P2T) .2 (بينما الشق الثاني منها، عام التطبيق، فينطبق على الحدود والقصاص والتعزيرTP97F2

ً علـى الإنسـان الـذي

كما ان أصل البراءة – والاساس الذي بنيت عليه هذه القاعدة، لـيس مقصـورا

ً معينـة، بـل يشـمل ويتسـع لأفعـال الإنسـان جميعهـا، ومـن ثـم فـإن

يرتكـب جـرائم معينـة أو حتـى أفعـالا
تطبيق قاعدة الشك لمصلحة المتهم أو ( درء الحدود بالشبهات ) غيـر مقصـور علـى جـرائم الحـدود أو

TP980F
ً
P2T) .3 (القصاص أو التعزير، بل يشملها جميعا2
ً عن ان الهدف من هذه القاعدة هو ضمان مصـالح المتهمـين وحقـوقهم فـي الحريـة والكرامـة
فضلا

ً بجريمـة مـن جـرائم الحـدود أو

والمسـاواة، وكـل مـنهم فـي حاجـة إلـى هـذا الضـمان سـواء كـان متهمـا
P2T) .4 (القصاص أو التعزيرTP981F2

P الفرع الثاني / مشروعية قاعدة

P درء الحدود بالشبهات P))

P ونتائجها ))

254) .1 (محمد سليم العوا، “الأصل براءة المتهم”، المرجع السابق، ص
975) .2 (احمد أدريس احمد، المرجع السابق، ص
انظر في ذلك: (3(
– محمد سليم العوا، “الأصل بر اءة المتهم”، المرجع السابق، ص257.
انظر في هذا المعنى: (4(
– عبدالقادر عودة، “التشريع الجنائي الاسلامي”، ج1 ،المرجع السابق، ص216.

( 292 )
تعد قاعدة درء الحدود بالشبهات من الاحكام الأساسـية فـي الشـريعة الإسـلامية، وضـمانه مـن أهـم
ضمانات المتهم في القضاء الإسلامي، ويعود الأصل في عد الشـبهة دارئـة للحـد، جملـة مـن الاحاديـث
982F 2TP(  ) الصحابة وعن )،  ) النبي عن المروية) 1) .P2T
أبرزهــا مــا روي عــن عائشــة –  – ان النبــي ( ( قــال: ( أدرأوا الحــدود عــن المســلمين مــا
ً فخلـوا سـبيله، فـإن الامـام لـئن يخطـئ فـي العفـو، خيـر لـه مـن أن

استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجا
2TP يخطـئ فـي العقوبـة ) 983F

2TP ( 984F P2T .وعـن ابـي هريـرة –  – قـال: قـال رسـول االله ( ) ( ادفعـوا الحـدود مـا (2(
ً

P2T) .4 (بالشبهات )2TP 985F P2T .وعــن علــي – كــرم االله وجهــه – قــال: قــال رســول االله ( ) ( ادرأوا الحــدود (3 (وجــدتم لهــا مــدفعا
كما روي ان عمر بن الخطـاب –  – قـال: ( إذا حضـرتمونا فاسـألوني العفـو جهـدكم، فـأنني أن
ّ مـن أن أخطـي فـي العقوبـة )، وقولـه ( لـئن أعطـل الحـدود بالشـبهات أحـب

أخطئ في العفو، أحب إلى
P2T .ونقل عن عمر بن عبدالعزيز قوله: ( ادرأوا الحدود ما استطعتم في كل (5 (إلى من أقيمها بالشبهات )2TP 986F
P2T) .6 (شبهة، فإن الوالي ان أخطأ في العفو، خير من أن يتعدى في الظلم والعقوبة )TP987F2
لاشك بأن هذه الاحاديث والآثار، تدل بصورة جلية بأن العقوبة تعطل بوجود الشك، أي ان الشـبهة
تسـقط الحـد، وقـد أجمـع الفقهـاء فـي مختلـف المـذاهب الإسـلامية علـى ذلـك، ولـم يخالفهـا إلا فقهـاء
P2T) .7 (الظاهرية؛ الذين يقررون ان الحدود لا تدرأ بالشبهة ولا تقام بالشبهة ايضاTP98F2
ويقـول انصـار هـذا الاتجـاه فـي تبريـر ذلـك، أن قاعـدة ( درأ الحـد بالشـبهة ) تعـد قاعـدة فقهيـة لا
نصية، ومن ثم فمـن الجـائز عـدم الالتـزام بهـا، إلا أنـه يبـدو ان خـلاف الظاهريـة مـع الجمهـور لفظـي،
مرجعه أنهم فهموا ان الدرء بأيـة شـبهة، حيـث قـال ابـن حـزم ( كـل مـتهم لا يعجـز عـن انتحـال شـبهة،
ومــن ثــم لا يقــام عليــه الحــد )، والواقــع ان الجمهــور يشــترطون فــي الشــبهة الــدارءة أن تكــون قويــة

ً في بعض العناصر المكونة للجريمةTP98F2
P2T) .1 (محتملة، تورث ضعفا

انظر في هذا المعنى: (1(
– عبدالقادر عودة، “التشريع الجنائي الإسلامي”، ج1 ،المرجع السابق، ص209.
محمد بن علي بن محمد الشوكاني، “نيل الاوطار”، ج8 ،المكتبة الازهرية، القاهرة، 1398هـ، ص306) .2(
محمد بن اسماعيل الصنعاني، “سبل السلام شرح بلوغ المرام”، ج4 ،المرجع السابق، ص15) .3(
15) .4 (المرجع السابق نفسه، ص
مشار اليها لدى: صالح بن سعد اللحيدان، “وسائل تحقيق العدالة”، المرجع السابق، ص168-169) .5(
مشار اليه لدى: السيد محمد حسن شريف، المرجع السابق، ص46) .6(
223) .7 (عبدالمجيد محمد مطلوب، “الأصل براءة المتهم”، المرجع السابق، ص

( 293 )
وعليـه يمكـن القـول وعلـى وفـق مـا ورد مـن الأحاديـث النبويـة وغيرهـا مـن الآثـار التـي وردت عـن
الصحابة والتابعين أن قاعدة “درء الحدود بالشبهات” لها سند شـرعي نصـي، ولـيس مردهـا إلـى اجتهـاد
الفقهاء، استنادا  ً ( إلى ان كثرة الطرق التي روي بها الحديث، تؤيد صـحة نسـبته إلـى رسـول االله (
ً عن ذلك، فإن ما ورد عن الرسول (  ( في الحـالات التي رفعـت اليـه لإقامـة الحـد تؤيـد صـحة
فضلا

ً للخـروج عليهـا، وفـي

ذلك. كما ان القول بأنها قاعدة فقهية اجتهادية لا نصية من شأنه ان يفـتح بابـا
ذلك إهدار لأبرز حق من حقوق الإنسان في الإجراءات الجنائيـة – أي حقـه فـي التمتـع بقرينـة براءتـه
P2T) .2 (إلى ان تثبت ادانته بصورة قطعية – وهو ما يخالف مقتضى الشرعTP90F2
مـن ذلـك ننتهـي إلـى ان الشـريعة الإسـلامية قـد عرفـت قاعـدة تفسـير الشـك لمصـلحة المـتهم تحـت
عنوان ” درء الحدود بالشبهات”، وقد يستدل علـى ذلـك بـالكثير مـن التطبيقـات التـي وردت عـن القضـاء
الإسـلامي، إذ حـرص – ذلـك القضـاء – علـى توسـيع نطـاق البـراءة وتضـييق نطـاق الإدانـة مـا أمكـن،
ً بتلك القاعدة.
عملا
فقد أرست الشريعة الإسـلامية مبـادئ العدالـة الحقـة، فشـددت فـي احتـرام حقـوق الإنسـان وحرياتـه
الإسـلامية، وحرصـت كـل الحـرص علـى ألا تمسـها يـد العـدوان والظلـم – لاسـيما ان كـان ذلـك مـن قبـل
اجهزة الدولة، وبصورة خاصة الجهاز القضائي – فكـان مـن نتيجـة ذلـك ان انعكـس ذلـك الحـرص علـى
ٕ النظام الإجرائي في القضاء الجنائي، فركزت في معظـم قو جـراءات ذلـك النظـام علـى دفـع العقوبـة

اعـد وا

عن المتهم ما أمكن، ومحاولة إظهار براءته بكل الطرق الشرعية والمشروعة.
واستنـدت في سبيل ذلـك إلـى عـدة إجـراءات ومبـادئ انسـانية، لعـل أبرزهـا، النـدب إلـى السـتر علـى
الـذنوب وعــدم الإقـرار بهـا أو الابـلاغ عنهـا، والتشــدد فـي اثبـات الجــرائم، قبـل كـل مـن يوضـع موضــع
الاتهام، والعمـل بقاعدة درء الحدود بالشبهات، ذلك كله لكي لا يدان برئ أو ينكل بمظلوم.
فقـد حثت الشريعة الإسلامية على الستر على الجـاني بـل ورغبـت فيـه، فقـال رسـول االله (  ) 🙁
2TP يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيـه المسـلم، كشـف االله عورتـه، حتـى يفضـحه فـي بيتـه ) 92F P2T ) .ومن ستر عورة أخيه المسلم، ستر االله عورتـه (3 (من ستر على مسلم ستر 2 ه االله في الدنيا والآخـرة )TP91F
(1) وكـذلك، P2T
روي عـن ابــن عمـر – رضــي االله عنهمــا – قـال: قــال رســول االله ( ) ( اجتنبـوا هــذه القــاذورات –

القاعـدة الفقهيـة مـا هـو عائـد إلـى الفقـه، امـا القاعـدة النصـية فمـا هـو عائـد إلـى نصـوص القـرآن الكـريم أو الحـديث (1 (
النبوي. انظر في تفاصيل اعتبار ( درء الحدود بالشبهات ) قاعدة فقهية لا نصية:
– محمد سليم العوا، “الأصل براءة المتهم”، المرجع السابق، ص250 وما بعدها.
46-47) .2 (انظر في ذلك: السيد محمد حسن الشريف، المرجع السابق، ص
صحيح مسلم على شرح النووي، يحيى بن شريف النووي، ج6 ،المرجع السابق، ص134) .3(
“سبل السلام شرح بلوغ المرام”، احمد بن علي بن حجر العسقلاني، ج4 ،المرجع السابق، ص15) .1(

( 294 )
والمراد بها الفعل القبيح والقول السيء – التي نهى االله عنها، فمن ألم بها فليسـتتر بسـتر االله، وليتـب
2 إلى االله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب االله عز وجل )TP93F
(2) .P2T

وفي هذا المعنى قال الشافعي ( نحن نحب لمن أصاب الحـد ان يسـتتر وان يتـق االله عـز وجـل، ولا
P2T) .3 (يعود إلى معصية، فإن ا 2 الله عز وجل يقبل التوبة من عباده )TP94F
بل كان رسول االله ( (يوصي صراحة للمعترفين بالجريمة بـأن يعـدلوا عـن إقـرارهم، مـن ذلـك، لمـا
ً بالزنا فقال له الرسول ( ) :(لعلك قبلت، لعلك لمست، لعلك غمـزت، كـل ذلـك كـي ً
جاء “ماعزا” معترفا
يقول نعم بعد إقراره بالزنا ) وكذلك عندما جيء بسارق معترف بالسرقة فقال له عليه السلام ( أسـرقت
2 ما أخاله سرق؟. )TP95F
(4) .P2T

كـل تلـك الأحاديـث النبويـة الشـريفة وغيرهـا، تشـير إلـى ان الشـريعة الإسـلامية الغـراء ركـزت علـى
محاولة اظهار براءة المتهم بكل طريق ممكن، إذ ان العقوبة إذا نفذت يسـتحيل تـداركها، وعليـه حـرص
القضـاء الإسـلامي علـى احاطـة المـتهم بكافـة الضـمانات الممكنـة قبـل توقيـع العقـاب عليـه بعـد ادانـة
يقينيــة، حتــى لا توقــع العقوبــة بطريــق الخطــأ علــى انســان بــرئ. إذ ان المقصــود الأول فــي الشــريعة
الإسلامية هو حفظ المجتمع، فما دام هو كذلك، تحفظ المـذنب مـن العقوبـة، ولكـن إذا اصـاب المجتمـع
ً على أخلاقياته، فإنها تضحي بالمجرم من اجل ان يسلم للمجتمـع نقـاؤه وطهـره، لـذا توعـد رسـول
خطرا
االله ( (المجاهرين بانتهاك الآداب والحرمات فقال: ( كل امتي معافى إلا المجاهرين، وان من الجهار
ً ثم يصبح وقـد سـتره االله تعـالى، فيقـول عملـت البارحـة كـذا وكـذا، وقـد بـات

ان يعمل الرجل بالليل عملا
P2T) .5 (يستره ربه، ويصبح هو يكشف ستر االله عنه )TP96F2
والغرض في الحالتين واضح، من حيث ان الذنب مع الاستتار والتخفي هو أمر خاص بـين المـذنب
وربه، ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه، ولا ضرر منه على المجتمع، امـا المـذنب مـع المجـاهرة فهـو
P2T) .6 (هتك لحرمات االله، يقع أثره السيء على المجتمع كلهTP97F2
ً عـن النـدب إلـى السـتر علـى الـذنوب وعـدم الإقـرار بهـا أو الإبـلاغ عنهـا، شـددت الشـريعة
فضـلا
الإسلامية في طرائق اثبات الجرائم ولاسيما، جرائم الحدود، فيتقيد القاضي بالشروط الشرعية في وسائل
الإثبات عامة، وبالعدد والصفة بشكل خاص، فلا يقبل بالزنى إلا بأربعة شـهود، ولا يقبـل فـي غيـره مـن
15) .2 (سبل السلام شرح بلوغ المرام، المرجع السابق، ص
ابي عبداالله محمد ابن ادريس الشافعي، ، ج7 ،كتاب الشعب، القاهرة، بدون تاريخ، ص51) .3 (
مشار اليها لدى: عبدالمجيد محمد مطلوب، “الأصل براءة المتهم”، المرجع السابق، ص223) .4(

ً لـك ممـا
– وفي حديث مـاعز، ان رسـول االله ( (قـال لهـزال الاسـلمي حـين رآه: ( لـو كنـت سـترته بثوبـك، لكـان خيـرا
صنعت به).
رواه البخاري و مسلم وابو يعلي والطبراني، مشار اليه لدى: (5(
– محمد شلال العاني، “التشريع الجنائي الإسلامي”، ط2 ،مؤسسة مروة للطباعة، الاردن، 1996 ،ص58.
(6 (محمد شلال العاني، “التشريع الجنائي الإسلامي”، المرجع السابق، ص58.

( 295 )
ً الحدود إلا رجلين، ولا يقبل في أحكام الأبدان إلا رجلين عند الجمهـ وامـرأتين
ور، ويقبـل رجلـين أو رجـلا
ً وامرأتين أو رجلين باتفاق على ان تكـون الشـهادة شـهادة معاينـة

عند الحنفية، ويقبل في الأموال رجلا
لا شــهادة ســماع، وتكــون ألفاظهــا صــريحة وقاطعــة فــي الدلالــة علــى المشــهود عليــه، والعدالــة فــي
الشهود، وعدم تأخرهم في اداء الشهادة، واستمرار هم عليها، ولكل من هذه الشروط سند مـن النصـوص
P2T) .1 (أو عمل الفقهاء أو القضاة المسلمين2TP 98F
ً – فـي دليـل الإدانـة ان إذ يشترط الفقه الجنـائي الإسـلامي – تطب لقاعـدة درء الحـدود بالشـبهات

يقـا

P2T) .2 (يتصف بشروط القطع وهي:2TP 9F
1 -وجوب توافر شرط القطع في مضمون وسيلة الإثبات ذاتها.

ً لوسيلة الإثبات حتى الحكم والتنفيذ.

2 -وجو ب ان يستمر وصف القطع ملازما

3 -ان يكون هذا الإثبات فوريا

مثال ذلك، ما يشترط في الشهادة في حالة عـدها دليـل إدانـة، أن يكـون بصـيغة الجـزم واليقـين، فـإذا
قال الشاهد أشهد أن لفلان كذا فيما أظن – أو ما أشبه ذلك من العبارات التي يستوحى منها عـدم جـزم
الشاهد بما يشهد به – لم تقبل شهادته، كما يشترط ان يستمر ثبات الشاهد علـى شـهادته حتـى الحكـم
والتنفيذ، فإذا انتفى وصف القطع في أي مرحلة من مراحل نظر الدعوى قبل تنفيـذ الحكـم، امتنـع توقيـع
الحد، كـذلك لا يجـوز التراخـي فـي شـهادة الإثبـات عـن وقـت ارتكـاب الجريمـة، لأن التـأخير فـي الإثبـات
P2T) .3 (يدعو إلى الشك في صحة الدليلTP10F2

انظر في تفصيل ذلك: (1 (
– رأفت عبدالفتاح حلاوة، “الإثبات الجنائي قواعده وأدلتـه – دراسـة مقارنـة بالشـريعة الإسـلامية”، المرجـع السـابق،
.54-49ص
انظر في تفصيل تلك الشروط: (2 (
– هلالي عبداللاه احمد، “النظرية العامة للاثبات الجنائي”، م1 ،المرجع السابق، ص429-444.
690-691) .3 (انظر في تفصيل ذلك: احمد سعيد صوان، المرجع السابق، ص

( 296 )

خاتمـــــــــــة
ً لموضـوعات هـذا البحـث، كمـا لا أريـد أن أضـع فيهـا

لا أريـد أن أجعـل مـن هـذه الخاتمـة تلخيصـا
اقتراحات ونتائج، ذلك أن ما عندي من آراء كنت قد أبديتها في صلب هذه الرسالة، ولا يعـدو التلخـيص

ً غيـر مطلـوب. ولكنـي أريـد

إلا تكرارا – علـى وفـق القاعـدة القائلـة مـن المشـكلة أقـدم والـى النتيجـة ً مملا
ً أختم – مهدت به لهذه الرسالة في المقدمة، وأقصد به مشكلة البحث.
أن أكمل حديثا
إيجاز تلك المشكلة يتمثـل فـي تعـارض مصـلحتين، منـذ لحظـة وقـوع الجريمـة، مصـلحة الدولـة فـي
عقاب الجاني، ومصلحة الأفراد فـي حمايـة حقـوقهم وحريـاتهم الشخصـية. إذ يعـد هـذا التعـارض أسـاس
المشاكل – المستمرة – التي تعترض تطبيـق أصـل البـراءة فـي الـدعوى الجنائيـة، وفـي الوقـت ذاتـه يعـد
– ً
ً والعدالـة الإجرائيـة خصوصـا

هذا التعارض من أبرز المشاكل – التي تعترض العدالـة الجنائيـة عمومـا
والتي يساهم أصل البراءة في محاولة حلهـا. ويكـون ذلـك مـن خـلال تطبيـق البـراءة وآثارهـا فـي مختلـف
مراحــل الــدعوى الجنائيــة ومــا يســتتبعه ذلــك مــن ضــمانات لحمايــة المــتهم وحريتــه الشخصــية، هــذه
الضمانات ما هي إلا تعبير عن قوة القـانون فـي مواجهـة انحرافـات السـلطة العامـة؛ بحسـبان أن الرغبـة
الاجتماعية فـي حمايـة أفرادهـا وحريـاتهم، يكمـن فـي تقييـد السـلطة العامـة بحـدود القـانون، متمثلـة فـي

ً لمقاومة انحراف السلطة العامةTP10F2
P2T) .1 (الضمانات القانونية. حتى تكون للأفراد سلاحا
إلى ذلك يمكن القول أن هذه الضمانات والتي تكفل تحقيق التوازن بين مصلحة المجتمع ومصلحة
المتهم، دون تغليب لإحداهما علـى حسـاب الأخـرى – ممـا يفضـي إلـى محاكمـة عادلـة – هـي مـن نتـاج
P2T) .2 (مبدأ الأصل في المتهم البراءةTP102F2
ومع ذلك، فقد ظهرت آراء فقهية عدة، في شأن التوفيق بين حرية المتهم الشخصـية وحـق الدولـة
(3 (في العقاب، يمكن ردها إلى المذاهب الآتية: 2-TP103F
أولا : الم�ذهب الاجتم�اعي المتط�رف: يغلـب هـذا المـذهب جانـب السـلطة والعقـاب
على جانب الحرية الشخصية، بمقولـة أن السـرعة والحسـم فـي حفـظ النظـام، يجـب أن تحتـل
المقام الأول لكفالة حسن سير العدالة واسـتتباب الأمـن والنظـام فـي المجتمـع، ومـن ثـم فهـو

(1 (احمــد فتحــي ســرور، “الضــمانات الدســتورية للحريــة الشخصــية فــي الخصــومة الجنائيــة”، مجلــة مصــر المعاصــرة،
ع348 ،س63 ،ابريل 1972 ،ص364.
(2 (محمد محمد مصباح القاضي، “حق الإنسان في محاكمة عادلة”، المرجع السابق، ص60 .
(3 (انظر في تفصيل ذلك: أحمد أدريس أحمد، المرجع السابق، ص30 – 35.

( 297 )
يركز على ضبط الجريمة مهما كانت شدة الوسيلة وتعرضها لحرية الإنسان، من باب الغايـة
تبرر الوسيلة.
ثاني��ا : الم��ذهب الف��ردي المتط��رف: علـى العكـس مـن الأول، ينـادي هـذا المــذهب
بتغليـب مصـلحة الفـرد علـى مصـلحة الم ِّ جتمـع، بعـد المصـلحة الحقيقيـة للجميـع هـي بتـوفير
أكبر نصيب من الحرية لكل فـرد علـى حـدة، وليسـت فـي اتخـاذ مصـلحة الجميـع ذريعـة تبـرر
الافتئات على حرية الأفراد متفرقين، وأن تحقيق محاكمة عادلة، أهم بكثير من إدانـة مـذنب.
وبعبــارة أخــرى يجــب إتبــاع إجــراءات قانونيــة ســليمة، ولــو أدى ذلــك إلــى إفــلات مجــرم مــن
العقاب، لأن إفلات مذنب من العقاب، خير للعدالة من إدانة شخص بريء، ومن ثم فإن هـذا
الاتجاه يركز على وسيلة ضبط الجريمة، أكثر من ضبط الجريمة ذاتها.
ثالثا : المذهب التوفيقي: إزاء هذا الصـراع الـدائم بـين الحريـة والسـلطة، إذ يقـف المشـرع
ً الو بين فرض مزيد من القيود على ممارسة السلطة، حماية لمصـلحة الفـرد فـي
ضعي مترددا
عـدم المسـاس بحريتـه، وبـين رفـع هـذه القيـود التـي تغـل يـد السـلطة عـن ملاحقـة الجـاني،
ً حماية لمصلحة المجتمـع فـي الأمـن والاسـتقرار؛ بـرز الاتجـاه الـذي ينـادي بـأن التوفيـق بـين
المصلحتين لا يكون بتحقيق أمن كامل، وحرية كاملة في الوقت ذاته، أو بـأن تكـون الحريـة
ً علـى
مطلقة بلا قيود، أو أن تكون مكبلة من غيـر ضـرورة حقـه، لأن كليهمـا يشـكلان خطـرا
حقوق الإنسان في المجتمع، بل ينبغي أن نحقق التوازن من خلال تحقيق أقصى قدر ممكن
من الأمن والأمان للمجتمع، مع أقل قدر ممكن من تقييد للحرية. وأن يكون ذلك التوازن من
ِّ خـلال التشـريع بعـده الوسـيلة التـي يـراد لهـا أن تحكـم الـروابط الإنسـانية والاجتماعيـة بـين
P2T) .1 (المواطنين في اطار متكامل من التنسيق والتناسق، ومن التعاون والتوافقTP104F2
وتحقيق ذلك التوفيق والتوافـق بـين الحريـة والسـلطة، لا يتـأتى إلا بالاعتمـاد علـى “أصـل
البراءة” لتحديد الإطار القـانوني الـذي يـتم بداخلـه تنظـيم ممارسـة المـتهم لحريتـه الشخصـية،
في ضوء ما تـدل عليـه القـرائن الموضـوعية الدالـة علـى ارتكابـه للجريمـة، بشـرط ألا يتجـاوز
هذا التنظيم، الإطار القانوني القائم على قرينة البـراءة، والـذي يتمثـل بضـمانات كافيـة، تكفـل
حمايـة الحريـة الشخصـية، وغيرهـا مـن حقـوق الإنسـان، عنـد اتخـاذ أي اجـراء جنـائي ضـد
المتهم.

(1 (انظر في هذا المعنى:
– هلالـي عبـداللاه احمـد، ” المركـز القـانو ني للمـتهم فـي مرحلـة التحقيـق الابتـدائي – دراسـة مقارنـة بـالفكر الجنـائي
الإسلامي”، المرجع السابق، ص2 من المقدمة.

( 298 )
ً
ً بهـذه الضـمانات، درء

وبعبـارة أخـرى، كـل اجـراء جنـائي يسـمح بـه القـانون، يجـب أن يكـون مقيـدا

ً لأصـل البـراءة، أي أن الاجـراء الجنـائي الـذي يـنص عليـه القـانون،

ٕ لا كان مخالفـا

للخطر في مباشرته وا

ً
ً ومخالفـا

ً بهذه الضمانات، يكـون اعتـداء لأصـل البـراءة فـي الإنسـان، ممـا ً تحكميـا

دون أن يكون محاطا
2 للشرعية الدستوريةTP105F
ً
P2T) .1 (يعد انتهاكا
ومن جانبا، وا كنا نؤيد أن ما اتجه اليه المذهب التوفيقي فـي ايجـاد نـوع مـن التـوازن بـين حريـة ٕن
المتهم الشخصية، ومصلحة الدولة في عقاب الجاني، إلا إننا نضيف إلـى ذلـك أن مشـكلة التوفيـق بـين
ً مثاليـة، ومـع ذلـك يمكـن القـول

الحرية والأمن، أو بين الفرد والسلطة، هي مشكلة قـد لا نجـد لهـا حلـولا
بأنه إذا كان الغرض في كلتا المصلحتين هو تحقيق المصـلحة العامـة، سـواء مـن خـلال ضـبط الجريمـة
أو في حماية الحقوق والحريـات الشخصـية، فـإن حـل تلـك المشـكلة، لاشـك أنـه يختلـف مـن زمـن لآخـر
ومن مكان لآخر، وذلك باختلاف السبيل إلى المصلحة العامة.
وتفسير ذلك أنه في زمن ما وفي مجتمع معين، قد يكون السبيل إلى تحقيق المصـلحة العامـة هـو
الحاجة إلى الامن أكثر منه إلى الحرية، وفي فرض آخر قد يحتاج – المجتمع – إلى الحريـة أكثـر منـه
إلى الأمن لتحقيق تلـك المصـلحة، وفـي فـرض ثالـث قـد نحتـاج إلـى الموازنـة بـين الأمـرين، حيـث يكـون
المجتمـع علـى درجـة مـن الرقـي والتحضـر، ممـا يسـمح لـه بالعـدل بـين الحريـة والأمـن، ولاشـك فـي أن
الفرض الأخير تمثل الغاية المنشودة لكل مجتمع حر وآمن.

ً إلى الحرية، لأقرر بأنها هي المطلـب الأول فـي الأحـوال جميعهـا وفـي

ومع ذلك، أجد نفسي منحازا
مختلف الأزمنة، وبأن الحرية هي التي تقود إلى الأمن، و من ذلك احتـرام القـانون لقرينـة بـراءة المـتهم،
إذ لابد وان يقود ذلك – ولو بعد حين – إلى احترام المتهم للقانون ذاته.
وفي هذا الصدد أذكر قول الفقيه الجنائي “جارو”: (( أن الحقوق لدى الشعوب ترتكز على مبدأين،
الأول، وجود قانون أخلاقي، الثاني، حرية الإنسان في توفيـق أعمالـه علـى وفـق ذلـك القـانون)). ومـن
ً إلا لأنـه
هـذين المبـدأين تتولـد المسـؤولية أي الواجـب، والحصـانة أي الحقـوق. فلـيس الإنسـان مسـؤولا
ً لا يمـس، إلا لأنـه مسـؤول، وبمعنـى آخـر أن الحقـوق هـي حريـة الإنسـان –
ً منيعـا
حر، ولـيس حصـينا
P2T) .2 (المصونة – في تعيين مصيرهTP106F2
ومـن جانـب آخـر – ومـن بـاب لا إفـراط ولا تفـريط – يمكـن القـول أن المـتهم عضـو فـي المجتمـع
ِّ يتأثر به ويؤثر فيـه، ومـا يصـيب المجتمـع يصـيبه، وبعـده كـذلك عليـه أن يشـارك فـي تحمـل المسـؤولية
(1 (انظر في ذلك:
– احمد فتحي سرور، “الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية”، ج1 ،مطبعة جامعة القاهرة، 1979 ،ص389.
– احمد فتحي سرور، “القانون الجنائي الدستوري”، المرجع السابق، ص260.
(2 (ر. غارو، بيير غارو، “موجز الحقوق الجزائية”، ج1 ،المطبعة الحديثة، دمشق، بدون تاريخ، ص14 .

( 299 )
التي قـد تتطلبهـا منـه المصـلحة العامـة، فبمـا أنـه وضـع موضـع الاتهـام – لسـبب أو لآخـر – فعليـه أن

ً لأي عضو في المجتمع
ً بطبيعـة الحـال – لا ً محتملا

يتفهم هذا الأمر، كونه أمرا – إلا بما استثني قانونا

ً لـه، فيتخـذ موقـف الـرافض لكـل اجـراء قـانوني. ويكـون هـذا

أن يعتبر الادعـاء العـام أو المحكمـة خصـما
ً – الـتفهم مـن خـلال مسـاهمته بكـل مـا يمكـن لنفـي التهمـة عنـه –
ً فعـلا

ً إن كـان بريئـا
أي لا يتخـذ دورا
ً، والواقـع العملـي

ً في اثبات الدعوى الجنائية، وهذا ما يجب على الإنسان العاقـل أن يقـوم بـه فعـلا
سلبيا
يـدل علـى صـحة هـذه الحقيقـة، بـل يؤكـد الـبعض أن الواقـع القـانو ني يحمـل المـتهم التـزامين: احـدهما
ايجـابي هـو المسـاهمة فـي سـير الإجـراءات، وثانيهمـا سـلبي هـو عـدم وضـع العراقيـل فـي طريـق هـذه
TP107F2الإجراءات) 1) .P2T
وفي ذلك تحقيق مصـلحتين: الأولـى مصـلحة المـتهم الشخصـية فـي أن يعجـل بنفـي الإدانـة وتأكيـد
البراءة، من خلال قيامه بذلك الدور الايجابي. والثانية تحقيـق المصـلحة العامـة مـن خـلال تغييـر اتجـاه
تركيـز سـلطات الـدعوى الجنائيـة عمليـة الإثبـات إلـى مـتهم آخـر أو اكثـر، بعـد أن عجـل المـتهم الأول
باظهار براءته. هذا من جهة المتهم.
ومن جهة أخرى على الادعاء العام أن يسعى – بالوسائل الممكنـة كلهـا والمتاحـة لـه، وبمـا يتمتـع
به من سلطات واسعة – إلى اتخـاذ كـل مـا يلـزم لكشـف الحقيقـة بالتمـاس الموضـوعية والحيـدة، لإثبـات
صحة كل ما يحول دون معاقبة المتهم، في حالـة إيـراده أي دفـع جـوهري تـرجح معـه مصـداقية افتـراض
ً عـن المجتمـع ثـم بعـد ذلـك – أي فـي حالـة عجـزه عـن إثبـات بـراءة

براءتـه، ِّ بمـا يعـزز دوره بعـده ممـثلا
المتهم – ينظر في إثبات عدم صحة هذا الدفع، ومن ثم إثبات الإدانة، وفي ذلك تأكيد لـدوره فـي إثبـات
ً ، إلا أنـه لا الجريمة وتحقيق العدالة. ولذلك قيل – وبحق – إجر

ً إن الادعـاء العـام وان اعتبـر خصـما
ائيـا
P2T) .2 (يعبر عن صالح خاص، وا TP108F2ٕ نما عن صالح عام قد يتفق وصالح المتهم في إثبات براءته
وفي خضم كل ذلك ينبغي على القاضي – سواء كان قاضي التحقيق أو قاضي الموضوع أو قاضي
ً التمييــز – فيهــا، إذ فــي ذلــك انتهــاك

ً ســلبيا
أن يســجل حضــوره الفعــال فــي الــدعوى، لا أن يتخــذ دورا
وتناقض صريح لوظيفة القاضي الجنائي.
فإذا كان عبء الإثبات في الدعوى الجنائية يقع على عـاتق سـلطة الاتهـام – أي الادعـاء العـام –
ً لا يقـل عنـه أهميـة، وهـو دور القاضـي الجنـائي

فإن دوره الهام في هذا الصدد لا ينبغي أن ينسينا دورا
فـي تـوفير الـدليل. ويقصـد بالـدور الايجـابي – فـي هـذا الشـأن – عـدم التزامـه بمـا يقدمـه اليـه أطـراف
ٕنما له سلطة بل واجب أن يبادر من تلقاء نفسه إلى اتخاذ جميع الإجراءات لتحقيق

الدعوى من أدلة، وا
P2T) .3 (الدعوى، والكشف عن الحقيقة الفعلية فيهاTP109F2

(1 (محمود نجيب حسني، “شرح قانون الإجراءات الجنائية”، المرجع السابق، ص96.
(2 (مأمون سلامة، “الإجراءات الجنائية في التشريع المصري”، ج1 ،المرجع السابق، ص169 .
(3 (محمود محمود مصطفى، “شرح قانون الإجراءات الجنائية”، المرجع السابق، ص435.

( 300 )
ذلـك أن القاضـي الجنـائي هـو الـذي يـدير الـدعوى الجنائيـة، وهـو المنـوط بـه وحـده الفصـل فيهـا
والوصول إلى الحقيقة الفعليـة فـي شـأنها، مسـتندا بـأن يضـع حريـة ً فـي سـبيل ذلـك إلـى ميـزان العدالـة،
المتهم المستندة إلى “قرينة البراءة” في كفه، وأمن المجتمـع المسـتند إلـى “حـق الدولـة فـي العقـاب” فـي
الكفة الثانية.
وبعد، في ختام هذه الدراسة أدعو المولى عـز وجـل أن أكـون قـد وفقـت فـي بحـث موضـوع “البـراءة
في القانون الجنائي” على الرغم من ضـعف ونـدرة المصـادر التـي تتنـاول “البـراءة” بالموضـوعية اللازمـة

ً – بصورة خاصة – في فترة إنجاز هذه الأطروحة.

للبحث الأكاديمي، مما أثر سلبا
ومـع ذلـك، لابـد مـن الإقـرار، إن ظهـر خطـأ أو تقصـير أو غفلـة فـي هـذه الدراسـة، فهـو منـي، وقـد
ً يعتريـه الـنقص. أمـا إن قاربـت مـن الصـواب أو

يكـون عزائـي فـي ذلـك عـزاء البشـر، إذ عملهـم دائمـا
أصبت، فذاك من فضل االله وتوفيقه، فله الحمد في الأولى والآخرة.
وآخر دعواي الحمد الله رب العالمين
ً يوافي نعمه ويكافيء مزيده
حمدا
وصلى االله على محمد وآله وصحبه أجمعين

( 301 )

قائمة المراجع

أولا:- المراجع الشرعية :–
1 -ابــو حامــد محمــد الغزالــي، “المستصــفي مــن علــم الأصــول”، ج1 ،المطبعــة الاميريــة، القــاهرة،
1322هـ
2 -ابو داود سليمان بن الاشعث، سنن ابي داود، ج3 ،دار الحديث، القاهرة، 1988
3 -احمـد بـن حجـر العسـقلاني، “فـتح البـاري بشـرح صـحيح البخـاري”، ج5 ،دار المعرفـة، بيـروت،
1379هـ
4 -شـمس الـدين محمـد بـن ابـي بكـر بـن قـيم الجوزيـة، “زاد المعـاد فـي هـدى خيـر العبـاد”، ج4 ،
المطبعة المصرية، القاهرة، بدون تاريخ
5 -ابو عبداالله محمد بن ادريس الشافعي، ” الأم “، ج6 ،كتاب الشعب، القاهرة، بدون تاريخ
6 -عــلاء الــدين الكاســاني، “بــدائع الصــنائع فــي ترتيــب الشــرائع”، ج6 ،ج7 ،دار الكتــاب العربــي،
بيروت، 1982
7 -محمد ابن اسماعيل الصنعاني، “سبل السلام شرح بلـوغ المـرام”، ج4 ،مطبعـة الحلبـي، القـاهرة،
1965
8 -الحافظ ابو محمد علي بن حزم الاندلسي الظاهري، “الأحكـام فـي أصـول الإحكـام”، ج5 ،مطبعـة
الخانجي، القاهرة، 1347هـ
9 -الحــافظ عمــاد الــدين بــن كثيــر، مختصــر تفســير ابــن كثيــر، اختصــار وتحقيــق محمــد علــي
الصابوني، م1 ،م2 ،م3 ،دار القرآن الكريم، بيروت، 1399هـ
10 -الحـافظ جـلال الـدين السـيوطي وحاشـيه الامـام السـندي سـنن النسـائي، ج8 ،المكتبـة العلميـة،
بيروت، بدون تاريخ
11 -السيد سابق، فقه السنة، م2 ،دار الفكر، بيروت، 1403هـ
12 -شمس الدين محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزيـة ، “أعـلام المـوقعين عـن رب العـالمين”، ج1 ،
مطبعة السعادة، القاهرة، 1389هـ
13 -شـمس الـدين محمـد بـن ابـي بكـر بـن قـيم الجوزيـة، “الطـرق الحكميـة فـي السياسـة الشـرعية”،
تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، 1953
14 -يحيـى بـن شـرف النـووي ،صـحيح مسـلم علـى شـرح النـووي، ج16،دار احيـاء التـراث العربـي،
بيروت، 1392هـ
15 -P كمال الدين محمد بن عبدالواحد P )ابن همام )، “فـتح القـدير”، ج4 ،المطبعـة الاميريـة، القـاهرة،
1317هـ.

( 302 )
16 -محمد بن الحسن الحر العاملي، “وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشـريعة”، ج9 ،دار أحيـاء
التراث العربي، بيروت، 1387 هـ
17 -محمد بن علي بن محمد الشوكاني، “نيل الاوطار”، ج8 ،المكتبة الازهرية، القاهرة، 1398هـ
18 -محمد جواد مغنية، “فقه الامام جعفر”، مكتبة الهلال، ج6 ،بيروت، بدون تاريخ
19 -جـلال الـدين المحلـي، جـلال الـدين السـيوطي، مصـحف الحـرمين بتفسـير الامـامين الجلالـين، ،
بتحقيق شعبان محمد اسماعيل، مطبقة الشمرلي، القاهرة، 1975

ثانيا:- مراجع اللغة –:
20 -ابراهيم انيس وآخرين، المعجم الوسيط، المجلد الأول، دار الفكر، بيروت.
21 -ابـراهيم مصـطفى وآخـرون، المعجـم الوسـيط، مجمـع اللغـة العربيـة، – الجـزء الأول -، مطبعـة
مصر، 1960
22 -ابـي الفضـل جمـال الـدين (ابـن منظـور الافريقـي المصـري )، لسـان العـرب، المجلـد الأول، دار
صادر، دار بيروت، بيروت، 1955
23 -احمد محمد الفيومي، المصـباح المنيـر، الجـزء الأول، مطبعـة مصـطفى البـابلي، القـاهرة، بـدون
تاريخ
24 -ابي طاهر محمد الفيروز ، القاموس المحيط، ، ج1 ،المكتبة التجارية، القاهرة، بدون تاريخ
25 -مجدالدين محمد آباري، القاموس المحيط، الجزء الأول، ط2 ،مطبعة مصطفى البـابلي، القـاهرة،
1952
26 -محمد ابو بكر الرازي، مختار الصحاح، المركز العربي للثقافة والعلوم، بيروت، بدون تاريخ
27 -محمــد فــؤاد عبــدالباقي، المعجــم المفهــرس لالفــاظ القــرآن الكــريم، دار احيــاء التــراث العربــي،
بيروت، بدون تاريخ
28 -معجم الفاظ القرآن الكريم، المجلد الأول، ط2 ،الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، القـاهرة،
1970
29 -المنجد في اللغة والادب والعلوم، المطبعة الكاثوليكية، ط18 ،بيروت، 1965
30 -نــديم مرعشــلي، أســامة مرعشــلي، الصــحاح فــي اللغــة والعلــوم، المجلــد الأول، دار الحضــارة
العربية، بيروت، 1974
ثالثا:- المراجع القانونية –:

( 303 )

أ- المؤلفات العامة
31 -آمــال عبــدالرحيم عثمــان، “شــرح قــانون الإجــراءات الجنائيــة”، دار النهضــة العربيــة، القــاهرة،
.1975
32 -احمد الغندور، “الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي”، مكتبة الفلاح، الكويت، 1985
33 -احمد سلامة، “المدخل لدراسة القانون”، ج2 ،القاهرة، دار التعاون للنشر، 1974
34 -احمـد عـوض بـلال، “علـم الاجـرام – النظريـة العامـة والتطبيقـات –”، دار الثقافـة العربيـة، ط1 ،
القاهرة، 1985
35 -احمــد فتحــي ســرور، “الوســيط فــي قــانون الإجــراءات الجنائيــة”، الجــزء الأول، مطبعــة جامعــة
القاهرة، 1979
36 -احمد فتحي سرور، “الوسيط في قانون العقوبات – القسم العام”، دار النهضة العربية، القاهرة،
.1981
37 -احمـد الكبيسـي، محمـد شـلال حبيـب، “المختصـر فـي الفقـه الجنـائي الإسـلامي”، مطلعـة التعلـيم
العالي، الموصل، 1989.
38 -احمد محمد خليفة، “مقدمة في دراسة السـلوك الإجرامـي”، الجـزء الأول، دار المعـارف، القـاهرة،
1962
39 -ادوارد غالي الدهبي، “شرح قانون العقوبات-القسم الخاص”، مكتبة غريب، القاهرة، 1976
40 -اكرم نشأت ابراهيم، “السياسة الجنائية”، مطبعة الفتيان، بغداد، 1996
41 -اكرم نشأت ابراهيم، “القواعد العامة في قانون العقوبات المقارن”، ط1 ،مطبعـة الفتيـان، بغـداد،
1998
42 -باجـانوف، غروشـيفوي، “شـرح الإجـراءات الجنائيـة السـوفيتية”، ترجمـة صـالح مهـدي، مطبعـة
التعليم العالي، بغداد، 1990.
43 -توفيق الشاوي، “فقه الإجراءات الجنائية”، ط2 ،ج1 ،دار الكتاب العربي، القاهرة، 1945
44 -جلال ثروت، “أصول المحاكمات الجزائية”، ج1 ،الدار الجامعية، بيروت، 1983
45 -جنــدي عبــدالملك، “الموســوعة الجنائيــة”، ج1 ،ج2 ،ج3 ،دار احيــاء التــراث العربــي، بيــروت،
1976
46 -حسن جو خدار، “شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية”، دار الثقافة، الاردن، 1992
47 -حسن صادق المرصفاوي، “أصول الإجراءات الجنائية”، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1972
48 -حسن علي الذنون، “فلسفة القانون”، مطبعة العاني، بغداد، 1975.
49 -ر. غارة، بيير غارو، “موجز الحقوق الجزائية”، ج1 ،المطبعة الحديثة، دمشق، بدون تاريخ.
50 -رؤوف عبيـد، “مبـادئ الإجـراءات الجنائيـة فـي القـانون المصـري”، دار الجيـل للطباعـة، ط16 ،

( 304 )

القاهرة، 1985
51 -رؤوف عبيـد، “مبـادئ الإجـراءات الجنائيـة فـي القـانون المصـري”، مطبعـة الاسـتقلال، القـاهرة،
1976
52 -رمسيس بهنام، “النظرية العامة في القانون الجنائي”، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1965
53 -سامي النصـراوي، “دراسـة فـي اصـول المحاكمـات الجزائيـة”، الجـزء الثـاني، مطبعـة دار السـلام،
بغداد، 1976
54 -سـعيد حسـب االله عبـداالله، “شـرح قـانون أصـول الماحكمـات الجزائيـة”، دار الحكمـة، الموصـل ،
.1990
55 -سليم حربة، “القتل العمد وأوصافه المختلفة”، ط1 ،مطبعة بابل، بغداد، 1988
56 -سليمان عبدالمنعم، “اصول علم الاجرام القانوني”، الجامعة الجديدة للنشر، القاهرة، 1994
57 -سليمان عبدالمنعم، “مبادئ علم الجزاء الجنائي”، بدون دار نشر، الإسكندرية، 2002
58 -صوفي حسـن ابـو طالـب، “تـاريخ الـنظم القانونيـة والاجتماعيـة”، دار النهضـة العربيـة، القـاهرة،
1988
59 -ضاري خليل محمود، “الوجيز في شرح قـانون العقوبـات – القسـم العـام”، دار القادسـية، بغـداد،
.1982
60 -عادل محمد فريد، “شرح قانون الإجراءات الجنائية”، دار الفكر العربي، القاهرة، 1987
61 -عامر سليمان، ” جوانب من حضارة العراق القـديم – بحـث مـن كتـاب “العـراق فـي التـاريخ”، دار
الحرية للطباعة، 1983
62 -عبـدالامير العكيلـي، “أصـول الإجـراءات الجنائيـة فـي قـانون أصـول المحاكمـات الجزائيـة”، ج1 ،
بغداد، 1975
63 -عبدالامير العكيلي، “اصول المحاكمات الجزائية”، الجزء الثاني، مطبعة المعارف، بغداد، 1974
64 -عبدالامير العكيلي، سليم حربة، “شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية”، الجزء الأول، مطبعـة
وزارة التعليم العالي، بغداد، 1978
65 -عبـدالباقي البكـري، زهيـر البشـير، “المـدخل لدراسـة القـانون”، مطبوعـات جامعـة بغـداد، بغـداد،
.1989
66 -عبدالحميــد الشــواربي، عــز الــدين الدناصــوري، “المســؤولية الجنائيــة فــي قــانوني العقوبــات
والإجراءات الجنائية”، منشأة المعارف، الاسكندرية، بدون سنة طبع
67 -عبــدالحي حجــازي، “المــدخل لدراســة العلــوم القانونيــة”، ج2) كتــاب الحــق)، مطبوعــات جامعــة
الكويت، الكويت، 1970

( 305 )
68 -عبـدالرزاق احمـد السـنهوري، “الوسـيط فـي شـرح القـانون المـدني”، ج2 ،دار النشـر للجامعـات
المصرية، القاهرة، 1965
69 -عبدالعزيز فهمي، “مدونة جوسـتنيان فـي الفقـه الرومـاني”، دار الكاتـب المصـري، ط1 ،القـاهرة،
1946

ً بالقــانون الوضــعي”، ج1 ،دار التــراث

70 -عبــدالقادر عــودة، “التشــريع الجنــائي الإســلامي مقارنــا
العربي للطبع والنشر، القاهرة، 1977
71 -عبدالمجيد الحفناوي، “تاريخ النظم الاجتماعية والقانونية”، مؤسسـة الثقافـة الجامعيـة، القـاهرة،
1972
72 -عبدالوهاب حومد، “الوسيط في الإجراءات الجزائية الكويتية”، دار القبس، الكويت، 1974
73 -عبود السراج، “علم الاجرام وعلم العقاب”، دار السالاسل، الكويت، 1981.
74 -عــدنان الــدوري، “أصــول علــم الاجــرام”، الجــزء الأول، منشــورات دار ذات السلاســل، الكويــت،
1976
75 -علي حسين الخلف، سلطان الشاوي، “المبادئ العامة في قانون العقوبات”، وزارة التعليم العالي
والبحث العلمي، العراق، 1982
76 -علي عبدالقادر القهوجي، “اصول علمي الاجرام والعقاب”، منشورات الحلبي الحقوقيـة، بيـروت،
2002
77 -عمــر الســعيد رمضــان، “اصــول المحاكمــات الجزائيــة فــي التشــريع اللبنــاني”، الــدار المصــرية
للطباعة والنشر، القاهرة، 1971
78 -عمر السعيد رمضان، “دروس في علم الاجرام”، دار النهضة العربية، 1972 ،القاهرة
79 -عوض محمد عوض، “قانون الارجءات الجنائية”، ج1 ،مؤسسة الثقافة العامة، 1989.
80 -عيســى عبــداالله عيســى، “قــانون الإجــراءات الجنائيــة الجديــد”، ط1 ،مؤسســة ســعيد للطباعــة،
طنطا، ج.م.ع.، 1977
81 -غازي حسـب صـباريني، الـوجيز فـي حقـوق الإنسـان وحرياتـه الأساسـية”، دار الثقافـة، الاردن،
.1997
82 -فتحي عبدالرضا الجواري، “تطور القضاء الجنائي العراقـي”، منشـورات مركـز البحـوث القانونيـة،
وزارة العدل، بغداد، 1986
83 -فوزي رشيد، “الشرائع العراقية القديمة”، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1973
84 -فوزية عبدالستار، “شرح قانون الإجراءات الجنائية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986
85 -فوزيــة عبدالســتار، “شــرح قــانون العقوبــات – القســم العــام “، دار النهضــة العربيــة، القــاهرة،
1987
86 -ليـا ليفين،”حقـوق الإنسـان”، اتحـاد المحـاميين العـرب، اليونسـكو، ط1 ،دار المسـتقبل العربـي،

( 306 )

بيروت، 1986
87 -مأمون سلامة، “الإجراءات الجنائية في التشريع الليبي”، الجزء الثاني، ط1 ،مطبعة دار الكتب،
بيروت، 1971
88 -مـأمون سـلامة، “الإجـراءات الجنائيـة فـي التشـريع المصـري”، الجـزء الأول، دار الفكـر العربـي،
القاهرة، 1988
89 -مأمون سلامة، ” الإجراءات ج في التشريع المصري”، الجزء الثاني، دار الفكر العربي، القـاهرة،
.1979
90 -مأمون سلامة، “شرح قانون العقوبات”، القسم العام، دار الفكر العربي، القاهرة،1979
91 -ماهر عبد شويش، “شرح قانون العقوبات – القسم الخاص”، دار الحكمة، الموصل، 1990.
92 -محمد زكي ابو عامر، “الإجراءات الجنائية”، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1984
93 -محمـد زكـي أبـو عـامر، “قـانون العقوبـات اللبنـاني – القسـم العـام”، الـدار الجامعيـة، بيـروت،
1981
94 -محمـد سـعود المعينـي، الإكـراه واثـره فـي التصـرفات الشـرعية، ط1 ،مطبعـة الزهـراء، الموصـل،
1985
95 -محمد سليم العوا، “أصول النظام الجنائي الإسلامي”، دار المعارف، القاهرة، 1979
96 -محمد شلال العاني، “التشريع الجنائي الإسلامي”، ط2 ،مؤسسة مروة للطباعة، الاردن، 1996
97 -محمد صبحي نجم، “قانون أصول المحاكمات الجزائية”، دار الثقافة، الاردن، 2000
98 -محمد كامل مرسي، سيد مصطفى، “اصول القانون”، المطبعة الرحمانية، القاهرة، 1923
99 -محمد لبيب شنب، “دروس في نظرية الالتزام”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1974
100 -محمد لبيب شنب، “دروس في نظرية الحق”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1977
101 -محمــود الســقا، “الفلســفة وتــاريخ الــنظم الاجتماعيــة والقانونيــة”، دار الفكــر العربــي، القــاهرة،
1975
102 -محمود سلام زناتي، “تـاريخ الـنظم الاجتماعيـة والقـانوني”، ج1 ،دار النهضـة العربيـة، القـاهرة،
1967
103 -محمـود محمـود مصـطفى، “قـانون العقوبـات – القسـم العـام”، مطبعـة جامعـة القـاهرة، القـاهرة،
.1983
104 -محمود نجيب حسني، “شرح قانون الإجراءات الجنائية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1988
105 -محمـود نجيـب حسـني، “شـرح قـانون العقوبـات – القسـم العـام”، دار النهضـة العربيـة، القـاهرة،
1989
106 -مصـــطفى ابـــراهيم الزلمـــي، “المســـؤولية الجنائيـــة فـــي الشـــريعة الإســـلامية – دراســـة مقارنـــة
بالقانون-“، مطبعة اسعد، بغداد، 1982

( 307 )
107 -مصطفى العوجي، “المسؤولية الجنائية في القانون اللبناني”، بدون دار نشر، بيروت، 1979
108 -معوص عبدالتواب، “قانون الإجراءات الجنائية”، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1987
109 -ممدوح خليل البحـر، “مبـادئ قـانون أصـول المحاكمـات الجزائيـة الاردنـي”، دار الثقافـة، الاردن،
1998
110 -منيب محمد ربيع، “ضمانات الحرية بين واقعية الإسلام وفلسفة الديمقراطيـة”، مكتبـة المعـارف،
الرياض، 1988
111 -نائــل عبــدالرحمن صــالح، “محاضــرات فــي أصــول المحاكمــات الجزائيــة”، دار الفكــر، الاردن،
.1997
112 -نور الدين هنداوي، فايز الظفيري، “الـوجيز فـي علمـي الإجـرام والعقـاب”، ط3 ،بـدون دار نشـر،
الكويت، 1999
113 -هاشم الحافظ، “تاريخ القانون”، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1980
114 -يســر انــور علــي، آمــال عثمــان، “علــم الاجــرام وعلــم العقــاب”، دار النهضــة العربيــة، القــاهرة،
1980
115 -يسر أنور علي، “شرح قانون العقوبات”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1983 .

ب- المؤلفات المتخصصة
116 -ابـو العـلا علـي ابـو العـلا النمـر، “الجديـد فـي الإثبـات الجنـائي”، دار النهضـة العربيـة، القـاهرة،
2001
117 -ابو زيد عبدالباقي مصطفى، “الافتراض ودوره في القانون”، المطبعة العالمية، القاهرة، 1980
118 -احمد ضياء الدين خليل، “قواعد الإجراءات الجنائية”، ج2 ،مطابع الطوبجي، القاهرة، 1999
119 -احمد فتحي سرور، “الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية”، دار النهضة
العربية، القاهرة، 1996
120 -احمد فتحي سرور، “الشرعية والإجراءات الجنائية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1977
121 -احمد فتحي سرور، “الحماية الدستورية للحقوق والحريات”، دار الشروق، القاهرة، 2000.
122 -احمد فتحي سرور، “القانون الجنائي الدستوري”، دار الشروق، القاهرة، 2001

( 308 )
123 -أدوار غالي الذهبي، “إعادة النظر في الاحكام الجنائية”، عالم الكتب، ط1 ،القاهرة، 1970
124 -اسـامة ابـو الحسـن مجاهـد، “الحمايـة المدنيـة للحـق فـي قرينـة البـراءة”، دار النهضـة العربيـة،
القاهرة، 2002
125 -اســامة عبــداالله قايــد، “حقــوق وضــمانات المشــتبه فيــه فــي مرحلــة الاســتدلال”، دار النهضــة
العربية، القاهرة، 1989
126 -آمال عبدالرحيم عثمان، “الإثبات الجنائي ووسائل التحقيق العلمية”، مطبعة دار الهنا، القـاهرة،
1975
127 -جميل الشرقاوي، “الإثبات في المواد المدنية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1976
128 -جميل عبـدالباقي الصـغير، “طـرق الطعـن فـي الأحكـام الجنائيـة”، دار النهضـة العربيـة، القـاهرة،
1993
129 -حسين جميل، “حقوق الإنسان والقانون الجنائي”، معهد البحوث والدراسات العربية، 1972
130 -حســين عبدالســلام جــابر، “أثــر بــراءة المــتهم فــي اثبــات جريمــة الــبلاغ الكــاذب”، دار نهضــة
القانون، القاهرة، 1998
131 -رؤوف عبيد، “ضوابط تسبيب الاحكام الجنائية واوامر التصرف في التحقيق”، دار الفكر العربي،
القاهرة، 1986
132 -رأفت عبدالفتاح حلاوة، “الإثبات الجنائي – قواعده وادلته “، دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية،
دار النهضة العربية، القاهرة، 2003
133 -ضاري خليل محمود، “الشروع في الجريمة في ضـوء قـرارات محكمـة التمييـز – دراسـة مقارنـة”،
محاضرات مطبوعة غير منشورة، القيت لطلبة الدكتوراه في كلية القـانون/ جامعـة بغـداد، للعـام
2000-1999 الدراسي
ً 134 ،” -دار الفكـر العربـي،

ً وقضاء
سيد البغال، “الظروف المشددة والمخففة في قانون العقوبات فقها
القاهرة، 1982.
135 -عبدالحميــد الشــواربي، “الاخــلال بحــق الــدفاع فــي ضــوء الفقــه والقضــاء”، منشــأة المعــارف،
الإسكندرية، 1997
136 -عبدالحميـــد الشـــواربي، “ضـــمانات المـــتهم فـــي مرحلـــة التحقيـــق الجنـــائي”، منشـــأة المعـــارف،
الإسكندرية، 1993
137 -عبدالرحيم صـدقي، “القـانون الجنـائي عنـد الفراعنـة”، الهيئـة المصـرية العامـة للكتـاب، القـاهرة،
1986
138 -عبدالفتاح الصيفي، “حق الدولة في العقاب”، مطبعة جامعة بيروت، 1971.
139 -عبدالفتاح محمد ابو العينين، “القضاء والاثبات في الفقه الإسلامي”، موسوعة القضـاء والفقـه،

( 309 )

ج211 ،القاهرة، 1985
140 -عبدالقادر احمد ناصر، “ضمانات المتهم في مرحلة التحقيق”، مختصر الدراسات الامنية للمركز
العربي للدراسات الامنيـة والتـدريب، ج4 ،المركـز العربـي للدراسـات الامنيـة بالريـاض، الريـاض،
1990
141 -غسان جميل الوسواسي، “الإدعاء العام”، مركز البحوث القانونية/ وزارة العدل، بغداد، 1988
142 -محمــد الشــيمي، “البــراءة والــدفوع المؤديــة اليهــا فــي قضــايا المخــدرات”، المجموعــة المتحــدة
للطباعة والنشر، القاهرة، 1998.
143 -محمـد زكـي ابـو عـامر: “الإثبـات فـي المـواد الجنائيـة”، الفنيـة للطباعـة والنشـر، الاسـكندرية،
.1985
144 -محمد شتا أبو سعد، “البراءة في الاحكـام الجنائيـة وأثرهـا علـى رفـض الـدعوى المدنيـة”، منشـأة
المعارف، الإسكندرية، 1997.
145 -محمـد عيـد الغريـب، ” حريـة القاضـي الجنـائي فـي الاقتنـاع اليقينـي واثـره فـي تسـبيب الاحكـام
الجنائية”، النسر الذهبي للطباعة، القاهرة، 1997
146 -محمد محمد مصباح القاضي، “حق الإنسان في محاكمة عادلة”، دار النهضة العربية، القاهرة،
.1996
147 -محمد محدة، “ضمانات المتهم أثناء التحقيق”، ج3 ،دار الهدى، الجزائر، 1992.
148 -محمد محي الدين عوض، الاثبات بين الازدواج والوحدة، مطبوعات جامعة القاهرة، 1974
149 -محمود محمد هاشم، “القضاء ونظام الإثبـات فـي الفقـه الاسـلامي والانظمـة الوضـعية”، جامعـة
الملك سعود، الرياض، 1988
150 -محمـود محمـود مصـطفى، “الإثبـات فـي المـواد الجنائيـة فـي القـانون المقـارن”، ج1) ،النظريـة
العامة)، مطبعة جامعة القاهرة، القاهرة، 1977
151 -محمــود محمــود مصــطفى، “تطــور قــانون الإجــراءات الجنائيــة فــي مصــر وغيرهــا مــن الــدول
العربية”، ط2 ،جامعة القاهرة، القاهرة، 1985
152 -محمــود نجيــب حســني، “الاختصــاص والاثبــات فــي قــانون الإجــراءات الجنائيــة”، دار النهضــة
العربية، القاهرة، 1992
153 -محمود نجيب حسني، “النظرية العامة للقصد الجنائي”،دار النهضة العربية،القاهرة،1988
154 -محمــود نجيــب حســني، “جــرائم الامتنــاع والمســئولية الجنائيــة عــن الامتنــاع”، مطبعــة جامعــة
القاهرة، القاهرة، 1984
155 -مـدحت رمضـان، “تـدعيم قرينـة البـراءة فـي مرحلـة الاسـتدلالات – P فـي ضـوء تعـديلات Pقـانون
الإجراءات الجنائية الفرنسي”، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001

( 310 )
156 -مصــطفى فهمــي الجــوهري، “الوجــه الثــاني للشــرعية الجنائيــة (قرينــة البــراءة)”، دار الثقافــة
الجامعية، القاهرة، 1986.
157 -نايف بن محمد السلطان، “حقوق المتهم في نظـام الإجـراءات الجزائيـة السـعودي”، دار الثقافـة،
الاردن، 2005
158 -هلالي عبداللاه احمد، “المركز القانوني للمـتهم فـي مرحلـة التحقيـق الابتـدائي – دراسـة مقارنـة
بالفكر الجنائي الاسلامي”، ط2 ،دار النهضة العربية، القاهرة، 1988
جـ- الرسائل العلمية
159 -أحمـد ادريـس احمـد، “إفتـراض بـراءة المـتهم”، رسـالة دكتـوراه، كليـة الحقـوق، جامعـة القـاهرة،
.1984
160 -احمد حامد البدري، “الضمانات الدستورية للمتهم في مرحلة المحاكمة الجنائية – دراسة مقارنة
بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 2002.
161 -احمـد سـعيد محمـد صـوان، “قرينـة البـراءة وأهـم نتائجهـا فـي المجـال الجنـائي (دراسـة مقارنـة”،
رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والقانون، جامعة الازهر، 1980
162 -حاتم بكار، “حماية حق المتهم في محاكمة عادلة” منشأة المعارف، الإسكندرية، 1997
163 -حســن بشــيت خــوين، “ضــمانات المــتهم فــي الــدعوى الجزائيــة”، ج1 ،ج2 ،مكتبــة دار الثقافــة
للنشر والتوزيع، ط1 ،الاردن، 1998
164 -حسن صادق المرصفاوي، “الحبس الاحتياطي وضمان حريـة الفـرد فـي التشـريع المصـري”، دار
النشر للجامعات المصرية، القاهرة، 1954
165 -حســن محمــد علــوب، “اســتعانة المــتهم بمحــام فــي القــانون المقــارن”، دار النشــر للجماعــات
المصرية، القاهرة، 1970
166 -سامي صادق الملا، “اعتراف المتهم”، ط2 ،المطبعة العالمية، القاهرة، 1975
167 -سدران محمد خلف، “سلطة التحقيق الابتدائي في التشـريع الجنـائي الكـويتي والمقـارن”، رسـالة
دكتوراه في علوم الشرطة، اكاديمية الشرطة، طلية الدراسات العليا، القاهرة، 1985
168 -سـعد حمـاد صـالح القبـائلي، “ضـمانات حـق المـتهم فـي الـدفاع امـام القضـاء الجنـائي”، دراسـة
مقارنة، ط1 ،دار النهضة العربية، القاهرة، 1998
169 -سعيد حسب االله، “اعـادة المحاكمـة وآثارهـا القانونيـة”، رسـالة ماجسـتير، كليـة القـانون، جامعـة
بغداد، 1983

( 311 )
170 -صالح عبدالزهرة الحسون، “احكام التفتيش وآثاره فـي القـانون العراقـي”، مطبعـة الاديـب، بغـداد،
1979
171 -عبدالحافظ عبدالهادي عابد، “الإثبات الجنائي بالقرائن”، مطبعة الطوبجي، القاهرة، 1989
172 -عبدالسـتار الكبيسـي، “ضـمانات المـتهم قبـل واثنـاء المحاكمـة”، رسـالة دكتـوراه، كليـة الحقـوق،
جامعة القاهرة، 1981
173 -عبدالمجيد السعدون، “استجواب المتهم”، رسالة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بغداد، 1992
174 -محمد سامي النبراوي، “استجواب المتهم”، دار النهضة العربية، القاهرة، 1968
175 -محمد شلال حبيب، “الخطورة الاجرامية”، رسالة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بغداد، 1979.
176 -هلالـي عبـداللاه احمـد، “النظريـة العامـة للاثبـات الجنـائي”، دراسـة مقارنـة بـين الـنظم الإجرائيـة
اللاتينيــة والانجلــو سكســونية والشــريعة الإســلامية”، م1 ،م2 ،دار النهضــة العربيــة، القــاهرة،
بدون تاريخ

د- البحوث والمقالات
177 -ابـراهيم عطـوف كبـة، “عـبء الإثبـات فـي المـواد الجنائيـة”، مجلـة الحقـوق، س1 ،ع1 ،كليــة
الحقوق، جامعة بغداد، 1941
178 -احمد عبيد الكبيسي، دور الشريعة الإسلامية في الوقاية من الجرائم الاقتصادية، مجلة القانون
المقارن، ع18 ،س12 ،1986 ،بغداد
179 -احمد فتحـي سـرور، “الضـمانات الدسـتورية للحريـة الشخصـية فـي الخصـومة الجنائيـة”، مجلـة
مصر المعاصرة، السنة 63 ،العدد 348 ،ابريل 1972
180 -البشـرى محمـد الشـوربجي، “حقـوق الإنسـان أمـام القضـاء فـي الإسـلام”، مـن بحـوث (حقـوق
الإنسان)، م3 ،إعداد محمود شريف بسيوني وآخرين، دار العلم للملايين، بيروت، 1989
181 -التهامي نقـرة، “وسـائل تحقيـق العدالـة للمـتهم فـي الشـريعة الإسـلامية”، بحـث مقـدم إلـى النـدوة
العلميــة الأولــى عــن المــتهم وحقوقــه فــي الشــريعة الإســلامية، ج1 ،المركــز العربــي للدراســات
الامنية والتدريب بالرياض، 1986
182 -السـيد الـذهبي العباسـي، “الايقـاف التحفظـي وانعكاسـاته علـى الحريـات العامـة”، مجلـة القضـاء
والتشريع، ع6 ،س19 ،1977 ،تونس.

( 312 )
183 -جعفـر جـواد الفضـلي، “الأصـل بـراءة المـتهم فـي الشـريعة الإسـلامية”، بحـث مقـدم إلـى النـدوة
العلميــة الأولــى عــن المــتهم وحقوقــه فــي الشــريعة الإســلامية، ج1 ،المركــز العربــي للدراســات
الامنية والتدريب بالرياض، 1986
184 -حسين المؤمن،”استجواب المتهم”،مجلة القضاء،س34،ع2،1،حزيران1979 ،بغداد
185 -علي سليمان فضل االله، “الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشـعوب”، ضـمن بحـوث (( حقـوق
الإنسان))، م2 ،دراسات حول الوثائق العالمية والاقليمية، محمود شريف بسيوني وآخرين، دار
العلم للملايين، بيروت، 1989.
186 ٕ -محمد محي الدين عوض، “حقوق الإنسان والإجراءات المنيعة واجراءات التحـري”، بحـث ضـمن
المــؤتمر الثــاني للجمعيــة المصــرية للقــانون الجنــائي (حمايــة حقــوق الإنســان فــي الإجــراءات
الجنائية)، 1988
187 -د. محمود شريف بسيوني وآخرون، (مصـادر الشـريعة الإسـلامية وحمايـة حقـوق الإنسـان فـي
اطــار العدالــة الجنائيــة فــي الاســلام )، حقــوق الإنســان، المجلــد الثالــث، دار العلــم للملايــين،
بيروت، 1989
188 -رؤوف عبيد، “القضاء الجنائي عند الفراعنة”، المجلة الجنائية القومية، ع3 ،القاهرة، 1958
189 -رؤوف عبيد،”دور المحـامي فـي التحقيـق والمحاكمـة”، مجلـة مصـر المعاصـرة، س51 ،ع301 ،
يوليو1960 ،القاهرة
190 -رشيد التليلي، “المساواة والحرية في الإسلام ودورها في تحقيـق العدالـة للمتهمـين”، مـن بحـوث
المـتهم وحقوقـه فـي الشـريعة الإسـلامية، ج1 ،أبحـاث النـدوة العلميـة الأولـى – الخطـة الامنيـة
الوقائية العربية الأولى، المركز العربي للدراسات الامنية والتدريب، الرياض، 1986
191 -سامي حسني الحسيني، “ضمانات الدفاع”، مجلة الحقوق والشريعة، جامعة الكويت، س2 ،ع1
1978
192 -سـامي عبـدالامير العكيلـي، “التفتـيش واحكامـه فـي القـانون العراقـي والقـانون المقـارن”، مجلـة
القانون المقارن، العراق، ع14 ،س9 ،1982
193 -سمير ناجي، “تاريخ التحقيق ومستحدثات العلم”، من بحوث المؤتمر الثـاني للجمعيـة المصـرية
للقانون الجنائي حول حماية حقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية في مصر وفرنسا والولايات
المتحدة، الإسكندرية، 1989
194 -صالح بن سعد اللحيدان، “وسائل تحقيق العدالة”، من بحوث الندوة العلمية الأولى حول المتهم
وحقوقـه فـي الشـريعة الإسـلامية، ج1 ،المركـز العربـي للدراسـات الامنيـة والتـدريب، الريـاض،
1986
195 -عبدالحميد محمد البعلي، “الحماية الجنائية للحقوق والحريات اثنـاء المحاكمـة الجنائيـة”، مجلـة

( 313 )

الحقوق، جامعة الكويت، س18 ،ع4 ديسمبر 1994
196 -عبدالستار البزركان، “نظرية القدر المتيقن”، مجلة القضاء، ع2 ،س45 ،1990 ،بغداد
197 -عبـداالله سـليمان المنيـع، “نظريـة بـراءة المـتهم حتـى تثبـت ادانتـه”، مـن ابحـاث النـدوة العلميـة
الأولى (المتهم وحقوقه في الشريعة الإسلامية)، الخطة الامنية الوقائية العربية الأولى، المركـز
العربي للدراسات الامنية والتدريب، الرياض، 1986
198 -عبدالمجيـد محمـود مطلـوب، “الأصـل بـراءة المـتهم”، مـن ابحـاث النـدوة العلميـة الأولـى (المـتهم
وحقوقه في الشريعة الإسلامية) – ج1 ،الخطة الامنية الوقائية العربية الأولـى، المركـز العربـي
للدراسات الامنية والتدريب، الرياض، 1986
199 -عثمان عبدالملك صالح، “حق الامن في الإسـلام”، مجلـة الحقـوق، جامعـة الكويـت، س7 ،ع3 ،
1983
200 -عدلي حسين، “الحماية الجنائية الإجرائية لحرمة الحياة الخاصة في النظام القـانوني المصـري”،
بحـث فـي كتـاب “حقـوق الإنسـان”، م3 ،محمـود شـريف بسـيوني وآخـرين، دار العلـم للملايـين،
بيروت، 1989
201 -عزمي عبدالفتاح عطية، “واجب القاضـي فـي تحقيـق مبـدأ المواجهـة باعتبـاره اهـم تطبيـق لحـق
الدفاع”، مجلة المحـامي، جمعيـة المحـاميين الكويتيـة، س10 ،ع يوليـو- اغسـطس- سـبتمبر،
1987
202 -عمـر فـاروق فحـل، ” حمـا يـة حقـوق الإنسـان عبـر قـانون اصـول المحاكمـات الجزائيـة”، مـن
بحوث المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعيـة الدوليـة لقـانون العقوبـات، 1979 ،مجلـة العدالـة،
الامارات، ع26 ،س8 ،يناير 1981
203 -P ليونارد كافيس، “حقوق الإنسان في مرحلة المحاكمة في النظام الأمريكي Pللإجـراءات الجنائيـة”،
مـن بحـوث المـؤتمر الثـاني للجمعيـة المصـرية للقـانون الجنـائي (حمايـة حقـوق الإنسـان فـي
الإجراءات الجنائية)، الإسكندرية، 1988
204 -محمد سليم العوا، “الأصل براءة المتهم”، من بحوث الندوة العلمية الأولى حـول المـتهم وحقوقـه
في الشريعة الإسلامية، ج1 ،المركز العربي للدراسات الامنية والتدريب، الرياض، 1986
205 -محمــد ســليم العــوا، “مبــدأ الشــرعية فــي القــانون الجنــائي المقــارن”، المجلــة العربيــة للــدفاع
الاجتماعي، ع7 ،مارس 1978 ،القاهرة
206 -محمـد محـي الـدين عـوض، “قـانون الإثبـات بـين الازدواج والوحـدة”، مجلـة القـانون والاقتصـاد،
1967 ،3ع
207 -محمد موفق عبداالله، ” جريمة الامتناع عن تقديم المساعدة الضـرورية”، المجلـة العربيـة للفقـه
والقضاء، ع12 ،اكتوبر، 1992 ،تصدرها الامانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة

( 314 )
208 -محمـود محمـود مصــطفى، “حقـوق المــتهم فـي الدســتور المصـري والدســتور المقـارن”، مجلــة
مصرية المعاصرة، ع385 ،س70 ،يناير 1979
209 -محمـود محمـود مصـطفى، “حمايـة حقـوق الإنسـان فـي الإجـراءات الجنائيـة”، مجلـة المحـامون،
س43 ،ع12 ،1978 ،سوريا
210 -نبيل حميد البياتي، “دراسة في حكم البراءة وقرار الإفراج في التشـريع العراقـي”، مجلـة القضـاء،
ع2 ،س41 ،بغداد، 1986
211 -يوســف القرضــاوي، دور الزكــاة فــي عــلاج المشــكلات الاقتصــادية، مــن بحــوث (قــراءات فــي
الاقتصاد الإسلامي)، إعداد مركز ابحاث الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك بن عبدالعزيز، جدة،
1987
212 -يوسف قاسم، “البـراءة الأصـلية – اساسـها الشـرعي وتطبيقاتهـا العمليـة فـي الدراسـات الشـرعية
والقانونية”، مجلة الامن والقانون، دبي س7 ،ع2 ،يوليو 1999
هـ- المنشورات القضائية
213 -مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض المصرية.
214 -مجموعة أحكام محكمة النقض الجنائية المصرية
215 -النشرة القضائية العراقية
216 -مجلة الاحكام العدلية العراقية
217 -مجلة القضاء العراقية
218 -عبــاس الحســني، كمــال الســامرائي، “الفقــه فــي قــرارات محكمــة التمييــز العراقــي”، م4 ،مطبعــة
الازهر، بغداد، 1969.
219 -ابـراهيم المشـاهدي، “المبـادئ القانونيـة فـي قضـاء محكمـة التمييـز – القسـم الجنـائي”، مطبعـة
الجاحظ، بغداد، 1990.

رابعا:- مراجع متفرقة

( 315 )
220 -د. ســمير رضــوان، “وراثــة الســمات النفســية”، مجلــة العربــي، س35 ،ع402 ،مــايو 1992 ،
الكويت
221 -د. علـــي كمـــال، “الـــنفس – انفعالاتهـــا وامر اضـــها وعلاجهـــا”، ج1 ،ط4 ،دار واســـط للدراســـات
والنشر، بغداد، 1988
222 -عبـدالوهاب الكيـالي، “موسـوعة السياسـة”، ط1 ،المؤسسـة العربيـة للدراسـات والنشـر، بيـروت،
1979
223 -فايز فرح، “عباقرة هزموا اليأس”، دار الثقافة، القاهرة، 1988
224 -محمد قطب، “دراسات في النفس الإنسانية”، دار الشروق، بيروت، 1974.

خلاصــــــــــة

البراءة في القانون الجنائي / دراسة مقارنة

– منذ لحظة وقوع الجريمة، تتعارض مصلحتان، مصلحة الدولـة فـي عقـاب الجـاني، ومصـلحة
الأفراد فـي حمايـة حقـوقهم وحريـاتهم الشخصـية إذ يعـد هـذا التعـارض مـن أبـرز المشـاكل التـي


ً، والعدالة الإجرائية خصوصا

تعترض العدالة الجنائية عموما
– هـذا التعـارض بـين المصـلحتين يمثـل مشـكلة البحـث الأساسـية، والتـي تحـاول هـذه الدراسـة
المساهمة في حلها من خلال تطبيق “مبـدأ البـراءة” فـي الـدعوى الجنائيـة، والـذي يقصـد بـه ان
الأصـل فـي المـتهم براءتـه ممـا اسـند اليـه، ويبقـى هـذا الأصـل حتـى تثبـت ادانتـه بواسـطة حكـم
قضائي بات من خلال محاكمة قانونية، تتوافر فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.
– هذا المعنى للبراءة يعرف في الفقه الجنائي بمصطلح “قرينة البراءة”، وللوقـوف علـى مفهـوم
هذه القرينة ونتائجها في جانبيها النظري والعملي قسمنا هذه الدراسة إلى بابين:
نتنـاول فـي الأول ” ماهيـة البـراءة” إذ نبحـث فـي الفصـل الأول مفهـوم البـراءة ، وفـي الفصـل
الثاني تقييم البراءة، بينما يتناول الباب الثاني “آثار البراءة” حيث نبحـث ذلـك الأثـر فـي طريقـة
معاملة المتهم وحماية حريته الشخصية في مرحلة التحقيق وذلك في الفصل الأول، اما الفصل
الثاني يتناول أثر البراءة في عملية الإثبات الجنائي في مرحلة المحاكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *